غزة تواجه "الغزو الوبائي الثاني" بين مخالب السل وجدري الماء

"هربنا من القذائف لنقع في مصيدة الموت البطيء"بعد احتواء شلل الأطفال، تفتك الأوبئة بخيام النازحين في غزة في ما يشبه "الغزو الوبائي الثاني". فيروس ينهش جلود الرضع وبكتيريا السل التاريخية تعود لتخنق الرئات المنهكة وسط انهيار المنظومة الصحية.
داخل خيمة قماشية خانقة في أحد مخيمات النزوح بمدينة خان يونس، تجلس الجدة أسماء أبو غالي محاولة تحريك مروحة يدوية صغيرة لتبريد جسد حفيدتها ريتاج. لم تتجاوز الطفلة عامها الثاني، لكن جلدها بات مغطى بالكامل ببثور حمراء ملتهبة ينزف بعضها دماً بسبب الحكة الشديدة الناتجة عن مرض جدري الماء.
وعلى بعد خطوتين فقط داخل المساحة الضيقة ذاتها، ترقد شقيقتها الرضيعة تالا وهي تصارع الأعراض ذاتها بجسد لا يقوى بعد على مواجهة الفيروس. طبياً، لم تكن الرضيعة بحاجة للمس شقيقتها لتصاب، فأنفاس ريتاج المحبوسة داخل خيمة النايلون كانت كفيلة بنقل الفيروس عبر الهواء قبل يومين من ظهور طفحها الجلدي، لتتحول الخيمة من مأوى يحميهم إلى مصيدة وبائية شرسة. ولم تكن بثور الصغيرتين…
المصدر: اندبندنت صحة















