أخبار عالمية

التجريف في غزة.. بين طمس الأدلة وإعادة هندسة الميدان عسكريا

حجم الخط

لا يقتصر تجريف الركام في قطاع غزة على إزالة آثار الدمار، بل يمتد ليكون جزءا من إعادة تشكيل الميدان بما يخدم السيطرة العسكرية، وفق قراءة الخبير العسكري والإستراتيجي العميد المتقاعد إلياس حنا. ويرى حنا أن المباني والطرقات والركام ليست عناصر ثابتة في حرب المدن، بل تتحكم في قدرة القوات على الرصد والحركة والاحتماء.

ومن هذا المنظور، فإن إزالة تلك العناصر تمنح القوة المسيطرة مجالا أوسع للرؤية والمناورة، وتجرد المقاومة من الغطاء العمراني. وفي هذا السياق، يضع حنا التجريف ضمن ما يصفه بـ"إعادة هندسة البيئة الاجتماعية والأمنية"، في إطار عملية أشمل طالت العمران والبنية المدنية في القطاع لتثبيت واقع ميداني جديد.

وفي حروب المدن، تتحول البيئة المبنية إلى عنصر حاسم في القتال؛ فالأبنية المهدمة والركام والطرقات الضيقة قد تعوق حركة الآليات، مثلما توفر سواتر بصرية ومواقع مثالية للالتفاف والمناورة. وبحسب حنا، فإن إزالة الركام وهدم ما تبقى من مبانٍ في مناطق السيطرة العسكرية يغيّران هذه المعادلة؛ إذ يوسّعان مجال الرؤية، ويسهّلان تحرك الآليات، مما يجعل الدفاع عن المواقع أقل اعتمادا على الكتل البشرية. ولا يعني ذلك أن كل عملية تجريف تُنفَّذ لغاية عسكرية محددة بذاتها، لكن التحليل يسلط الضوء على الوظيفة الم…

موقع خبرك : الاخبار من جميع المصادر العربية والعالمية 
تابعنا على الفيس بوك  لمتابعة الاخبار لحظة بلحظة

المصدر: الجزيرة سياسة

ما هو شعورك تجاه الموضوع؟
🔗شارك هذا المقال

مقالات ذات صلة