هل تنقذ "وصفة ميسي" اقتصاد بريطانيا؟

وقال الكاتب في صحيفة فايننشال تايمز آندي هالدين إن أداء النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي في كأس العالم يقدم درسا اقتصاديا لافتا؛ فالإحصاءات تشير إلى أنه كان يمضي نحو ثلثي وقت المباراة ماشيا أو واقفا، ومع ذلك كان يتصدّر مؤشرات الأداء. والدرس المستخلص -بحسب الكاتب- هو أن "الأقل قد يكون أكثر".
ويرى الكاتب أن الميزان المالي البريطاني يفرض على الحكومة تبنّي نهج أكثر حذرا، إذ يقترب الدين العام من 100% من الناتج المحلي الإجمالي، فيما تتجاوز خدمة الدين مئة مليار جنيه إسترليني سنويا، وتبلغ تكاليف الاقتراض أعلى مستوياتها هذا القرن. ويحذّر هالدين من أن زيادة الاقتراض الحكومي قد تؤدي إلى مزاحمة الإنفاق الخاص بدلا من تحفيز النمو، خصوصا مع ارتفاع عوائد السندات البريطانية بشدة منذ جائحة كورونا.
وفي المقابل، تبدو أوضاع الأسر والشركات أفضل بكثير؛ فالديون منخفضة نسبيا مقارنة بالدخل، والسيولة مرتفعة، والقطاع الخاص يحقق فوائض مالية. لكن المشكلة -وفق الكاتب- ليست نقص المال بل الخوف من المستقبل. ويشير الكاتب إلى أن الأزمات المتتالية دفعت الأسر والشركات إلى زيادة الادخار الاحترازي، بينما أظهرت دراسات أن المديرين البريطانيين أكثر نفورا من المخاطر والخسائر مقارنة بنظرائهم في دول أخرى، وهو ما يحدّ من الاستث…
المصدر: الجزيرة سياسة















