"كأني حفرت قبري بيدي": هل يغيّر الذكاء الاصطناعي مصير آلاف العاملين فعلاً؟

لكسب رزقها طوال 15 عاماً. بدأت مسيرتها المهنية في الكتابة فور تخرجها في الجامعة، وعملت على نحو مستقل لسنوات، قبل أن تسلك مساراً لجأ إليه العديد من الشباب في الفلبين، عندما التحقت بإحدى الشركات متعددة الجنسيات العاملة في قطاع التعهيد (أي الاستعانة بمصادر خارجية للإنتاج)، وهو قطاع مزدهر في البلاد.
وتؤكد ليزا أنها لم تشعر في أي وقت بالحاجة إلى الاستعانة بالذكاء الاصطناعي في أداء عملها. وقالت لبي بي سي: "يمكنني القول إنني قادرة على أداء عملي، وألتزم بالمواعيد النهائية، ومن وجهة نظري، لا توجد حاجة إلى الذكاء الاصطناعي".
بيد أنه بعد ثمانية أشهر من مباشرتها مهام أحدث وظائفها، وقبل شهر واحد فقط من الموعد المقرر لتثبيت تعيينها، جرى الاستغناء عنها. وتوضح ليزا أنه خلال الأشهر التي سبقت ذلك، أسندت الشركة إلى إحدى وكالات العلاقات العامة إنتاج مواد مولدة بالذكاء الاصطناعي، وطُلب منها ومن زملائها مراجعة هذه المواد وتحريرها، وأضافت أن مهاراتها استُخدمت لتدريب الذكاء الاصطناعي على أسلوب الكتابة المعتمد في الشركة.
وقالت: "أشعر كما لو كنت حفرت قبري بيدي، نحن من درّب الذكاء الاصطناعي الذي حل محلنا". وليزا، اسم مستعار، واحدة من عدد من العاملين السابقين في قطاع التعهيد الذين تحدثوا مع بي بي سي، وطلبوا عدم الكشف عن هوياتهم، فقد وقعوا اتفاقيات سرية مقابل الحصول على تعويضات إنهاء الخدمة، ويخشو…
المصدر: بى بى سى















