مسرح صدام الإمبراطوريات.. حرب منسية لكنها تهدد البشر شرقا وغربا

يُطلق جنديٌّ طائرةً مسيّرة رخيصة بقيمة 350 دولاراً، وعندما تصيب سفينةً في عرض البحر يتضور آلاف الناس جوعاً شرقاً وغرباً. في الغالب تكون هذه السفينة محملة بآلاف الأطنان من القمح الذي يستحوذ الروس والأوكرانيون على 30% من إنتاجه على مستوى العالم.
وهذه ليست المرة الأولى التي يكون فيها البحر الأسود مسرحاً لعمليات عسكرية تهدد البشرية في أرواحها وأقواتها، لقد حصل ذلك في 2022. والجديد الآن انشغال القوى الدولية بالحرب الأمريكية الإيرانية وتداعياتها على مضيق هرمز، مما يجعل التصعيد في البحر الأسود جبهة منسية تقريباً.
بيد أن اشتعال هذه الجبهة من جديد لا بد أن يفرض نفسه قريباً على المسرح الدولي لأنها تمس أقوات الناس في مختلف أنحاء العالم. رسمياً، طرفا التصعيد هما روسيا وأوكرانيا اللتان تخوضان حرباً قاتلة، خلفت حتى الحين نحو مليوني قتيل وجريح، وفق تقديرات.
والثلاثاء الماضي، أعلنت وزارة الدفاع الروسية استهداف ثلاث سفن شحن قالت إنها تحمل إمدادات عسكرية لأوكرانيا في البحر الأسود. وغالباً ما تكون هذه المبررات مصدر تشكيك من الطرف الآخر، وتظهر رواية أخرى للعلن تقول إن المسيّرات استهدفت سفناً بريئة تحمل غذاءً ووقودا لدولة لا ناقة لها ولا جمل في حرب موسكو وكييف. وقالت روسيا إنها نفذت ضربات ضد أربع سفن وبنية تحتية…
المصدر: الجزيرة سياسة















