أوروبا في مواجهة أزمات تهدد مستقبلها

تواجه أوروبا مرحلة شديدة التعقيد تتداخل فيها أزمات أمنية واقتصادية وبيئية وسياسية غير مسبوقة، بعدما اجتمعت -خلال صيف واحد- تداعيات الحروب، وتغير المناخ، وأزمات الطاقة، واضطرابات الهجرة، والتحديات التجارية.
وفي تقريرين منفصلين، سلطت صحيفة نيويورك تايمز الضوء على التطورات الأخيرة التي تكشف عن حجم الضغوط التي تواجهها القارة، وعن صعوبة تحولها إلى قوة مستقلة قادرة على التحكم في مسارات الأحداث بدل الاكتفاء بالتعامل مع أزمات تصنعها -في كثير من الأحيان- قوى خارج حدودها.
فمن حرب أوكرانيا إلى الصراع في إيران، مرورًا بموجات الحر القياسية وحرائق الغابات والجفاف الذي ضرب أهم الممرات المائية الأوروبية، تجد الحكومات الأوروبية نفسها أمام سلسلة من الأزمات المتزامنة التي تهدد النمو الاقتصادي والاستقرار الاجتماعي، وتعيد طرح أسئلة جوهرية بشأن قدرة الاتحاد الأوروبي على حماية مصالحه وصياغة سياساته بصورة أكثر استقلالية.
وبالفعل، أظهرت الحرب في إيران -حسب الصحيفة- مدى محدودية النفوذ الأوروبي في الأزمات الدولية الكبرى، إذ تحملت معظم الدول الأوروبية تبعات هذا الصراع الاقتصادية المباشرة رغم أنها لم ترغب في اندلاعه، خصوصًا من خلال ارتفاع أسعار الطاقة والوقود والمواد الغذائية، واضطراب حركة التجارة العالمية.
وقد تعهد…
المصدر: الجزيرة سياسة















