غارة تمزق أما وجنينها وأطفال تلتهمهم النيران.. شهادات مؤلمة من غزة

غزة- "لا إله إلا الله، الشهيد حبيب الله" هتاف لم يغادر شوارع غزة منذ أُعلن اتفاق وقف إطلاق النار. يردده المشيعون وهم يحملون الشهداء على أكتافهم يوميا في القطاع الذي يواصل العيش في حرب ممتدة، تبدو أقل ضجيجا في عناوين السياسة، لكنها أكثر فتكا في تفاصيل الحياة اليومية.
وبينما تتحدث الأطراف السياسية عن مراحل جديدة من اتفاق وقف إطلاق النار، يواصل الموت شق طريقه بين الغزيين. ففي الساعات الـ72 الأخيرة وحدها، استشهد أكثر من 30 مواطنا بحسب وزارة الصحة، فيما لا تزال الغارات تكتب كل يوم حكايات جديدة للفقد لم يسمعها العالم إلا في غزة.
آخر تلك الحكايات كانت لامرأة حامل بقرت الغارة بطنها ليهلك جنينها الذي كانت تفصلها أيام عن ولادته، فلم يشهد من الحياة سوى نهايتها. وحكاية أخرى لعريسٍ اسمه رمضان أبو عودة كان ينصب خيمته في وسط المدينة استعدادا لاستقبال عروسه، فحوّلتها غارة إسرائيلية إلى خيمة عزاء.
وبينما كان أحد أقاربه يجمع أشلاءه، حمل جزءا من دماغه بين يديه، وقال للجزيرة نت: "قطّعوه في الخيمة التي كان سيبدأ فيها حياته، حتى محاولات الفرح القليلة التي ننتزعها تلاحقها إسرائيل". أما الغزيون، فلا يسمونها مرحلة ما بعد الحرب، بل يقولون إن الهدنة بقيت على الورق، فيما ظل الموت حاضرًا يخلف في ك…
المصدر: الجزيرة سياسة















