تحليل دم واحد لعشرات السرطانات.. تقنية واعدة تسبقها أسئلة صعبة

تخيل أن تخضع لفحص دم روتيني وأنت لا تشكو من أي عرض، ثم يخبرك المختبر أن هناك إشارة قد تدل على وجود سرطان في جسمك، بل ويقترح العضو الذي ربما بدأ فيه الورم. تبدو الفكرة وكأنها خطوة كبيرة نحو مستقبل جديد في الطب: اختبار واحد قد يلتقط عشرات السرطانات قبل أن تكشف عن نفسها بالأعراض، لكن بين هذا الوعد وما يثبته العلم اليوم مسافة مهمة. صحيح أن اختبارات الدم متعددة السرطانات نجحت بالفعل في رصد بعض الأورام لدى أشخاص لا تظهر عليهم أعراض، لكن قدرتها على اكتشاف السرطان في مراحله الأولى لا تزال محدودة.
كما أن النتيجة الإيجابية لا تعني بالضرورة وجود سرطان، والنتيجة السلبية لا تستبعده. والأهم من ذلك أن اكتشاف السرطان مبكرا لا يكفي وحده لإثبات أن الاختبار ينقذ الأرواح. اكتشاف السرطان قبل ظهور الأعراض ليس أمرا غير مسبوق.
فهذا ما تفعله برامج الفحص المعتمدة منذ سنوات. فتصوير الثدي الشعاعي قد يكشف سرطان الثدي قبل ظهور كتلة محسوسة، وفحص عنق الرحم يستطيع رصد تغيرات تسبق السرطان، كما يمكن لتنظير القولون اكتشاف سلائل وإزالتها قبل أن تتحول إلى أورام. وفي فئات محددة عالية الخطورة، يُستخدم التصوير المقطعي منخفض الجرعة للكشف المبكر عن سرطان الرئة.
لكن هذه البرامج موجهة إلى أعضاء محددة. أما معظم السرطانات، مثل البنكر…
المصدر: الجزيرة صحة















