كوارث فوق بعضها.. معاناة مياه الأمطار المختلطة بالصرف الصحي

في جولة ليلية قاسية في شمال مدينة غزة، وتحديدا في حي الصفطاوي شمالي المدينة ، رصدت كاميرا الجزيرة مباشر غرق مخيم يضم 15 خيمة لعائلة “أبو الكاس”.
العائلة التي دمر الاحتلال منازلها، وجدت نفسها في مواجهة كارثة مزدوجة؛ إذ اختلطت مياه الأمطار الغزيرة بسيول من مياه الصرف الصحي، لتغرق الفرش والملابس والمواد التموينية.
وأكد أحد أفراد العائلة أن “مياه الصرف الصحي طافت وخشت علينا هنا”، مما حول الخيام إلى بؤر للتلوث والأمراض.
تتجلى أقسى صور المعاناة في حالة الأطفال الذين يرتجفون من البرد القارس دون غطاء أو لباس جاف، كما ظهر أحد النازحين بملابس غارقة بالماء، مؤكداً أنه لا يملك غيرها: “كل اللي على الحبل مبلول. ما في شيء ألبسه غيره”، وأضاف أن أطفال العائلة يعانون من البلل والبرد لثلاثة أيام متوالية دون وجود أي وسيلة للتدفئة أو الغيار.
ورغم إعلانه الاستسلام لقضاء الله مع نزول المطر، أعرب عن حزنه الشديد من أزمة الصرف الصحي ” المجاري والمخلفات البشرية مرقت علينا في خيامنا”.
وأكد مراسل الجزيرة مباشر أن المشهد في حي الصفطاوي هو مثال واحد يتكرر في كافة مخيمات النزوح شمالي غزة، حيث تحولت الخيام البالية إلى سجون من الطين والمياه الملوثة، مما يهدد حياة الآلاف بالموت بردا أو مرضا في ظل الحرب والحصار.















