نقل ملف المستوطنين من الجيش إلى الشرطة.. ما الدلالات والعواقب؟

لم يعد قرار وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس مطالبة الجيش بإعداد خطة خلال أسبوعين لنقل إنفاذ القانون بحق المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية إلى الشرطة مجرد خلاف إداري حول الجهة الأقدر على اعتقال مستوطنين عنيفين. فالمعركة الحقيقية تتصل بهوية السلطة التي تمارس الحكم في أرض محتلة، هل تبقى صلاحياتها مشتقة من نظام احتلال عسكري يفترض أنه مؤقت؟
أم تنتقل تدريجيا إلى مؤسسات مدنية إسرائيلية تتصرف في الضفة كما لو كانت جزءا من الدولة؟ ويقدم كاتس قراره باعتباره حلا لمعضلة عملياتية، ففي تقرير مراسل الشؤون العسكرية والأمنية في القناة الـ13، أور هيلر، قال الوزير إن عنف "أقلية صغيرة" من المستوطنين يجبر الجيش على تخصيص قوات متزايدة، وإن الشرطة ينبغي أن تتولى "جميع الجوانب المدنية"، بينما يركز الجيش على "الإرهاب الفلسطيني" وحماية الحدود والمستوطنات.
لكن الوقائع نفسها تكشف حدود هذا التبرير، فبحسب شرح إليشع بن كيمون في "يديعوت أحرونوت" يوم 14 أغسطس/آب الجاري، يبقى الجيش مسؤولا أمنيا في المنطقتين "أ" و"ب"، ولا تدخل الشرطة إليهما عادة إلا بالتنسيق والمرافقة العسكرية. وحتى بعد نقل الصلاحيات، يفترض أن تبقى المسؤولية العامة بيد القيادة الوسطى لل…
المصدر: الجزيرة سياسة















