ناصر أبو سرور.. 33 عاما في الأسر صنعت روائيا ومناضلا وعاشقا

القاهرة – قبل أن تطأ قدماه أرض مصر مبعَدا إليها عقب الإفراج عنه ضمن صفقة تبادل الأسرى الأخيرة، كان ناصر أبو سرور قد ترك خلفه 33 عاما من عمره في الزنازين الإسرائيلية، لكنه لم يترك خلفه أسئلته.
خرج من السجن روائيا تُرجمت أعماله إلى لغات عدة، وشاعرا كتب من قلب العتمة، ومناضلا لا يزال يرى أن المقاومة ليست خيارا سياسيا بقدر ما هي تعريف للذات الفلسطينية.
وبين جدران السجن التي كانت تفصل الأسرى عن العالم، وُلدت واحدة من أكثر قصص الحب استثنائية؛ قصة جمعته بمحاميته نادية دقة، بدأت بنظرات يفصل بينها جدار زجاجي عازل، وصمدت في وجه المؤبد والمنفى، قبل أن تكتمل بالزواج بعد الحرية.
خلال حديثه مع الجزيرة نت، تجاورت السياسة مع الفلسفة، والسجن مع الأدب، والحب مع الفقد، في حين لا يتردد -رغم انتمائه إلى حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح"- في التعبير عن إعجابه بشخصية رئيس حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الشهيد يحيى السنوار القيادية، ويقدم قراءة مختلفة للمقاومة، وللسابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.
لم يكن الزواج بالنسبة لـ"ناصر أبو سرور" أخيرا من المحامية والناشطة الحقوقية نادية دقة مجرد نهاية سعيدة لقصة حب طويلة، بقدر ما كان انتصارا أخيرا على السجن الذي حاول على مدى 33 عاما أن يهزم الإنسان …
المصدر: الجزيرة سياسة















