ما دلالات تعيين محسن رضائي أمينا لمجلس الأمن القومي في إيران؟

طهران – في لحظة تتداخل فيها الحرب مع المفاوضات، ويقف فيها القرار الإيراني بين مواصلة المواجهة والبحث عن تسوية، أعادت طهران واحدا من أبرز رجال جيلها العسكري الأول إلى مركز صناعة الأمن القومي. ولا يبدو تعيين محسن رضائي أمينا عاما للمجلس الأعلى للأمن القومي مجرد انتقال إداري بين مسؤولين، بقدر ما يطرح سؤالا عن طبيعة المهمة التي استُدعي من أجلها القائد الأسبق للحرس الثوري، فهل جاء لقيادة مرحلة أكثر صرامة، أم لمنح أي تسوية محتملة الغطاء الذي تحتاج إليه داخل بنية النظام؟
تنبع أهمية التعيين من موقع المجلس الأعلى للأمن القومي، بوصفه المؤسسة التي تتقاطع داخلها حسابات الرئاسة والخارجية والقوات المسلحة والأجهزة الأمنية، وتتحول فيها التقديرات السياسية والعسكرية إلى قرارات قابلة للتنفيذ بعد اعتمادها في المستويات العليا. ولذلك، فإن هوية أمين المجلس تكتسب دلالة تتجاوز صلاحياته الإدارية، خصوصا عندما يتزامن تغيير القيادة مع حرب مفتوحة، ومفاوضات متعثرة مع الولايات المتحدة، وخلافات بشأن شروط الملاحة والسيادة في مضيق هرمز.
وأعلن مسؤول الاتصال والإعلام في مكتب الرئيس الإيراني -مساء أمس الأحد- أن الرئيس مسعود بزشكيان عيّن رضائي أمينا للمجلس الأعلى للأمن القومي خلفا لمحمد باقر ذو القدر. وفي اليوم نفسه، أصدر المر…
المصدر: الجزيرة سياسة















