لتعبيد طريق الاستيطان.. كيف تسخّر إسرائيل جرافات الهدم لتغيير واقع الضفة؟

تحت غطاء سياسي صريح أعلنه وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش ببدء خطة "إعادة الاستيطان"، تسرّع آليات الاحتلال خططها لتغيير معالم الضفة الغربية عبر عمليات تجريف وهدم مكثفة، تجاوزت تدمير المباني إلى اقتلاع الحضور الفلسطيني من الأرض. وفي خطوة تعكس تسارع هذه الإستراتيجية، هدمت الجرافات 26 منشأة دفعة واحدة عند الطريق الالتفافي شرق جنين شمالي الضفة، لتلتحق بها منازل وممتلكات أخرى في الخليل وبيت لحم ومناطق شمال الضفة وجنوبها، وفق تقرير للجزيرة أعده ليث جعار.
وتأتي عملية الهدم في التخوم الشرقية لمدينة جنين ضمن قائمة تضم 40 منشأة سبق إخطارها بالهدم بذرائع أمنية. وعلى ركام ما كان بالأمس مصدر رزق وحياة، يتنقل المواطن فايز رواجبة بين الأنقاض بعد انتهاء مهلة الأسبوع التي حددتها إخطارات "الحل والفك"، لتستبدل السلطات الإسرائيلية بالمهلة آليات هدم أتت على المنشآت تماما.
ولم تكن حالة المواطن إسحاق محاميد أقل قسوة، إذ وقف صارخا فوق ركام منشأته التي لم يستفد منها سوى عام واحد فقط، مؤكدا أن سلطات الاحتلال قضت على حلمه وكل ما يملك، بعد شهر كامل عاشه تحت الرعب والملاحقة المستمرة لمنعه من الوجود في أرضه. وفي جنوب الضفة الغربية، اتخذ التصعيد مسارا ينذر بتحول جديد عبر الهدم المباشر ودون…
المصدر: الجزيرة سياسة















