قصة قرية إسبانية يحل عليها الظلام مرتين في ليلة واحدة

عدم وجود سكان تقريباً في هذه القرية، وغياب المطاعم، وندرة الزائرين إلى حد كبير. توجد قرى توحي بالهدوء، من بينها قرية أبيانوسا دي مونيو، الصغيرة للغاية، الواقعة في مقاطعة بورغوس شمالي إسبانيا، التي لا يوجد بها مطاعم أو متاجر، بل يوجد بها حانة لا تفتح أبوابها قط، ومتجر بقالة متوقف النشاط.
ويكشف الإصغاء بعناية عن وجود لحن خفيّ، فثمة نغمة منخفضة تصدرها نحلات النجار التي تحوم حول شجيرات اللافندر التي أحرقتها شمس الصيف اللاهبة، وفوقها، تتردد أصداء تغريد طيور السنونو الأبيض والأسود وهي تطير بين أسطح المنازل الحجرية عبر شوارع تكاد تخلو من المارة. أما خلف المنازل، فلا يكاد يُسمع سوى صوت جرار زراعي وحيد، بوصفه الإشارة الوحيدة تقريباً التي تدل على وجود بشر في هذا المكان.
وبالنسبة إلى هؤلاء السكان، فهذا هو الإيقاع الذي يصوغ تفاصيل حياتهم اليومية في مكان لا يكاد يشهد أي حدث يُذكر في معظم الأيام، وعلى الرغم من ذلك، فإن هذه القرية، التي طالما ارتبطت بندرة الزائرين لها، ستتحول هذا الصيف إلى أحد أكثر الأماكن جذباً على مستوى العالم. كما يزيد توقيت الكسوف من جاذبية الظاهرة، فحدوثه قبل غروب الشمس مباشرة يؤدي إلى حدوث ظاهرة شفق مزدوج، "كأنك تعيش غروبين للشمس في غضون دقائق قليلة"، على حد وصف لوبيث، وفي وقت لاحق من الليلة نفسها، ستكون ظاهرة زخات شهب البرشاويات مرئية أيضاً، على نحو يخلق تلاقياً نادر…
المصدر: بى بى سى















