عرب الشتات من ديفا إلى دارفور… مسارات الحرب الخفية

الخطر الاستراتيجي لا يكمن في انتقال مقاتلين من عرب الشتات عبر الحدود وحده، بل في نشوء بيئة يصبح فيها فقدانهم المواطنة في النيجر، والحصول على السلاح في دولة ثانية، وانتزاع الأرض في السودان حلقات داخل مسار واحد. وإذا ترسخ هذا النمط، فلن تنتهي الحرب بانتهاء المعارك وحدها، إذ ستبقى آثارها السياسية والديموغرافية ممتدة لأعوام.
أعيد فتح ملف عرب المحاميد في إقليم ديفا الواقع جنوب شرقي النيجر في يوليو (تموز) الماضي، وفقاً لتعليمات ورد أنها صادرة عن السلطات النيجرية لتحديد هوية أفراد منهم، وسحب وثائق حالتهم المدنية، تمهيداً لإعادتهم إلى تشاد والسودان. ولا يزال الحديث عن تجريد جماعي من الجنسية يتردد من دون إجراءات رسمية معلنة، لكن عودة الملف بعد نحو 20 عاماً تستحضر أزمة 2006، حين أعلنت نيامي إبعاد المحاميد، وبدأت بالفعل ترحيل أعداد منهم قبل تعليق القرار إثر ضغوط إقليمية ودولية.
كما ارتبطت القضية آنذاك بخلافات حول الأرض والمراعي والمياه وبالجدل حول جنسية أفراد الجماعة ومصدر أصولهم. وهنا يتخذ السودان م…
المصدر: اندبندنت عربية














