أخبار عالمية

طه زيادة يكتب: هل ينجو طائر «العنقاء» الاشتراكي من جديد؟.. بيدرو سانشيث من أزمات إسبانيا الداخلية إلى اختبار سبتة

حجم الخط

في الأساطير القديمة، لا يموت طائر العنقاء كما تموت الكائنات الأخرى، بل يحترق، ويتحول إلى رماد، ثم يولد من جديد أكثر قوة وقدرة على التحليق. وعلى امتداد التاريخ السياسي، نادرًا ما جسّد زعيم هذه الصورة كما فعل رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيث.

فكلما اعتقد خصومه أن مسيرته السياسية قد انتهت، عاد أقوى مما كان، محولًا الأزمات إلى فرص، ومستفيدًا من تداعياتها بعد أن كادت تطيح به. فمنذ إقصائه من قيادة الحزب الاشتراكي عام 2016، مرورًا بعودته المدوية إلى زعامة الحزب عبر انتخابات القواعد، ثم وصوله إلى رئاسة الحكومة عام 2018، بدا سانشيث وكأنه يعيد كتابة قواعد البقاء في السلطة داخل واحدة من أكثر الديمقراطيات الأوروبية تعقيدًا.

واجه الرجل سلسلة من الاختبارات كان كل واحد منها كفيلًا بإسقاط أي حكومة: الأزمة الكتالونية، وجائحة كوفيد-19، وتداعيات الحرب في أوكرانيا، وارتفاع التضخم، والاستقطاب السياسي الحاد، وملفات الفساد التي طالت مقربين منه، ثم المواجهة السياسية والدبلوماسية مع حكومة بنيامين نتنياهو بسبب موقف مدريد غير المسبوق من الحرب على غزة، وصولًا إلى التوتر الإقليمي عقب المواجهة مع إيران. ومع كل أزمة، كانت التوقعات تتكرر بأن أيامه في الحكم أصبحت معدودة، لكنه كان يخرج منها محتفظًا بالسلطة، بل وأكثر حضورًا وتأثيرًا على الساحتين الإسبانية والأوروبية.

واليوم، يقف سانشيث أمام اختبار يبدو مختلفًا عن كل ما سبقه. فأزمة سبتة ليست مجرد موجة هجرة غير نظامية، بل أزمة تمس الأمن القومي الإسباني، والعلاقة الاستراتيجية مع المغرب، ومستقبل سياسة الهجرة الأوروبية، كما تمنح اليمين الإسباني، وفي مقدمته حزب &laquo…

موقع خبرك : الاخبار من جميع المصادر العربية والعالمية 
تابعنا على الفيس بوك  لمتابعة الاخبار لحظة بلحظة

المصدر: الشروق عالميه

ما هو شعورك تجاه الموضوع؟
🔗شارك هذا المقال

مقالات ذات صلة