أخبار عالمية

طريق الموت.. رحلة موريتاني إلى آخر الحلم الأمريكي وعودته منه

حجم الخط

"لم أسرق في حياتي" صاح الشاب الموريتاني العشريني وفوهة مسدس لرجل عصابات مكسيكي بين عينيه. "عليك أن تعترف" قالها رجل العصابة بإنجليزية مهترئة."إن شئت أن تقتلني فأطلق النار، لكني لن أعترف بجريمة لا أعرف عنها شيئا" وأغمض عينيه بعد أن أيقن أنها النهاية.

مرّ شريط حياته سريعا بين عينيه، سيموت غريبا في مقر لعصابة عابرة للحدود تختص بتهريب المخدرات والبشر في أقصى الغرب، في المكسيك، بعيدًا عن أمه وأهله وأرضه. وفجأة، جاء صوت من ورائه..

أدار مفتاحه القديم في قفل الباب، وشد عروته بهدوء حتى لا يوقظ أهله، عائدا إلى بيت أبيه في الدوحة. لم يخبر أحدا بعودته، فلا مكالمة تسبق الوصول، ولا حتى رسالة قصيرة من المطار.

فتح الباب على بيت نائم، وضع حقيبته في الزاوية، وجلس ينتظر. كان قد غاب عامين كاملين، وكان مقدرا للغياب أن يطول أعواما.

حين خرجت أمه لصلاة الفجر، وجدت ابنها جالسا في الصالة كأنه لم يبرحها قط، كأن عامين من الاغتراب والاشتياق وركوب الخطر لم تكن إلا غفوة طويلة بين أذانين. قال لي القنديل (وهو اسم مستعار نستخدمه سترا له، ولأن في روحه طاقة تضيء أي مجلس يجلس فيه) على الهاتف: "صل المغرب في مسجدنا، وسنجلس بعدها لأحكي لك قصة هجرتي عبر خطوط التهريب إلى الولايات المتحدة الأمري…

موقع خبرك : الاخبار من جميع المصادر العربية والعالمية 
تابعنا على الفيس بوك  لمتابعة الاخبار لحظة بلحظة

المصدر: الجزيرة سياسة

ما هو شعورك تجاه الموضوع؟
🔗شارك هذا المقال

مقالات ذات صلة