"حراس الليل"… أبناء الخرطوم يكافحون الفراغ الأمني

حذر باحث في الشؤون الأمنية من أن "إعادة بناء المنظومة الأمنية لن تكون مسألة نشر قوات فحسب، بل تتطلب إعادة ثقة المجتمع في مؤسسات الدولة، وهو تحدٍّ معقد في ظل التجربة الحالية".
على رغم استعادة الجيش السوداني الخرطوم من قوات "الدعم السريع" التي سيطرت عليها لأكثر من 16 شهراً، لا تزال العاصمة تعيش حالاً غير مسبوقة من التدهور الأمني، حيث يبرز السلاح كوسيلة بديلة لفرض النظام، وسط اختفاء دوريات الشرطة، وإغلاق عديد من مراكزها، أو تحولها إلى مواقع مهجورة.
هذا الغياب خلق فراغاً أمنياً واسعاً، إذ سمح بانتشار الجريمة بمختلف صورها، من سرقات ونهب إلى اعتداءات مسلحة، ففي أحياء عدة، أصبح السكان يعتمدون على مبادرات محلية للحماية، مثل لجان الأحياء أو الحراسة الليلية، لكنها تظل محدودة القدرة، بخاصة في مواجهة جماعات مسلحة، إضافة إلى أن تعدد الجهات المسلحة داخل المدينة زاد من تعقيد المشهد، حيث لم يعد واضحاً من يفرض السيطرة في كثير من المناطق.
يرى الباحث في الشؤون الأمنية اللواء متقاعد عمر الح…
المصدر: اندبندنت عربية















