سناء شعلان لـ"الجزيرة": الكلمة بلا قوة تخدير والنقد كائن طفيلي

في هذا الحوار الصدامي والصريح مع "الجزيرة"، تكسر الأكاديمية والروائية الأردنية الدكتورة سناء شعلان التابوهات، رافضةً "الرومانسية الزائفة" التي تدعي أن الكلمة وحدها قادرة على مواجهة الصاروخ، وتعرّي واقع المثقف العربي، وتصف النقد بـ"الكائن الطفيلي". سناء شعلان التي حصدت عشرات الجوائز المرموقة، وباتت أول عربية تُرشح لجائزة الخيال العلمي في روسيا، تضع في هذا الحوار مشرطها النقدي على جراح الثقافة العربية، دون مواربة.
هذا وصف مضلّل وسطحيّ وغير صحيح؛ فهذه المجموعة القصصيّة ليستْ سلّماً موسيقيّاً للمأساة، بل هي صور فرديّة تجسّد الكلّ الموجوع لشعب طحنته المأساة، وظلمه عدوُّه، وخذله الجميع. باختصار، هذه التقاسيم القصصية هي تنويعات فردية على صوت ألم جماعي، وليست تنغيمات وموسيقى وغناء وأفراحا.
لا أعتقد أن الكلمة يمكن أن تكون بقوة صاروخ، مهما تشدّقنا بذلك؛ فقوة البطش والتسلح والفتك والتقدم التكنولوجي أهم من كلمات المتشدقين عن بُعد. لكن في كلتا الحالتين، لا صوت صادقاً يرتفع في أوطاننا لأجل كلمة حق، لا سيما من طرف مَنْ يُطلقون على أنفسهم لقب "مثقف" إلّا مَنْ رحم ربي؛ إذ إن السلطات الباطشة المتسلطة تحاصر الجميع، وتقمع حرياتهم، وتكمم أفواههم.
هذا من ناحيّة، ومن ناحية ثانية وللأسف معظم المثقفين هم انتهازيون على ذمّة التّنفّع والشّلليّة، وقليل منهم مَنْ يعيش لأجل كلمة الحق والإصلاح. على الرغم من تقديري لهذه الألقاب، ولمَنْ أطلقها عليّ، ولمَنْ يؤمن بها، فإن الألقاب غير مهمة في زمن كله ألقاب مزوّرة.
المهمّ أن أستمر في عطائي وإبداعي، وأن أُخلص لهذه الألقاب، وأن أستحقها عملاً، لا أن أتشدق بها تشدقًا جاهلاً بغرور ونزق وسطحية. الجميع في هذا الكون يمضون حيواتهم لاهثي…
المصدر: الجزيرة















