الحديدة من الهامش إلى ورقة رابحة في حرب اليمن

بين رائحة الفل التي اشتهرت بها محافظة الحديدة اليمنية وضجيج الحروب الذي ارتبط بها لاحقاً، تختصر المحافظة واحداً من أكثر التحوّلات تعقيداً في تاريخ اليمن الحديث، فالمحافظة التي بقيت لعقود على هامش القرار السياسي، رغم ثقلها السكاني والاقتصادي واحتضانها أهم موانئ البلاد، انتقلت خلال سنوات الحرب إلى مربع الأحداث بوصفها ورقة رابحة في معادلتي الحرب والسلام.
قبل اندلاع الحرب وعلى الرغم من موقعها الاستراتيجي المهم، لم تكن الحديدة يوماً مركزاً للنفوذ العسكري أو القبلي، بل اختُزل دورها في كونها البوابة البحرية التي تمر عبرها النسبة الأكبر من الواردات التجارية والإنسانية إلى اليمن.
كما ساهمت الطبيعة المدنية المسالمة لأبنائها، وغياب التشكيلات القبلية المسلحة، في بقاء المحافظة خارج معادلات القوة التي حكمت اليمن لعقود.
لكن الحرب أعادت تعريف ملامح الحديدة بالكامل، فلم تعد مجرد محافظة مهمشة، بل أصبحت متغير…
المصدر: العربى الجديد عربية















