سجن بدون أسوار.. هل تعيش في مدينة "حظرتها" الخوارزميات؟

في الوقت الحالي، أصبحت البيانات والخوارزميات تشكل جزءا متزايد الأهمية من الطريقة التي تُدار بها المدن، من خدمات التوصيل والملاحة إلى التأمين والإسكان والائتمان. وداخل هذه الجغرافيا غير المرئية، قد تعيد الخوارزميات إنتاج أنماط من العزل الاجتماعي والاقتصادي، وتكرس بعض أوجه عدم المساواة التقليدية بأدوات رقمية أقل وضوحا.
وينتج عن ذلك ما يُوصف مجازيا بالمدن التائهة، وهي أحياء موجودة على الأرض، لكنها شبه غائبة عن الخوارزميات التي باتت تحدد فرص سكانها في الحياة اليومية. خلال حقبة "الصفقة الجديدة"، ظهرت ممارسة معروفة تاريخيا باسم "الخط الأحمر" تعود جذورها إلى ممارسة التمييز العنصري التي أرست قواعدها "مؤسسة قروض أصحاب المنازل" التي رسمت خرائط لمدن أمريكية كبرى ولونت الأحياء بالأخضر والأزرق والأصفر والأحمر حسب درجة المخاطر المتصورة.
وكانت التركيبة العرقية والإثنية ومستويات الدخل وجودة المساكن وغيرها من العوامل حاضرة في تقييم المناطق، التي صُنِّفت بدرجات من الأفضل إلى الأسوأ، وانتهت المناطق الأدنى تصنيفا إلى اللون الأحمر، مما حرمها من القروض العقارية والتأمين والاستثمارات، وأدى ذلك إلى تجمد التنمية فيها لعقود. وما زالت آثار تلك الخرائط ظاهرة في الفجوات الاقتصادية والعرقية حتى اليوم، كما وثق مشروع "رسم خرائط عدم المساواة" في جامعة ريتشموند ودراسات منظمة "…
المصدر: الجزيرة تكنولوجيا















