أخبار عربية

سبتة ومليلية… جغرافيا محاصرة بالتاريخ وأمواج «الحلم الأوروبي» المتلاطمة

حجم الخط

تحت ظلال الأسلاك الشائكة التي ترتُفع مثل أشواك فولاذية في خاصرة القارة الأفريقية، يروي بحر الروم (البحر الأبيض المتوسط) حكاية شريطَين برِّيَّين ضيقَين، يختزلان صراعاً تاريخياً لم يهدأ منذ قرون. سبتة ومليلية، حيث تلتقي القارة السمراء بعجوز القارات، لا تتوقف الأمواج عن قذف أجساد الحالمين بالعبور إلى الضفة الأخرى.

تحوَّلت حدود مدينتَي سبتة ومليلية المحتلتين إلى بؤرة أزمة إنسانية ودبلوماسية خانقة زلزلت أركان الاتحاد الأوروبي، عقب تدفق غير مسبوق لآلاف المهاجرين. وبات الجيبان الخاضعان للسيادة الإسبانية والواقعان في أقصى شمال أفريقيا ساحةً لمواجهة سياسية حامية تجاوزت ضفتَي «المتوسط» لتصل إلى عمق العواصم الأوروبية.

يأتي ذلك وسط ضغوط متزايدة ومطالب دولية متشددة بإجراءات استثنائية ضد مدريد. مئات الأشخاص غالبيتهم من الشبان في شمال المغرب يحاولون دخول جيب سبتة (أ. ب)في الأيام القليلة الماضية، لم تكن الحدود مجرد خطوط وهمية على الخريطة، بل تحوَّلت إلى جبهة مواجهة مفتوحة، تتدفق نحوها جحافل بشرية يقودها اليأس الباحث عن غدٍ أفضل في ليلة وصفتها الدوائر الأمنية بالجنونية، ليلة تداخلت فيها صرخات الاستغاثة بصري…

موقع خبرك : الاخبار من جميع المصادر العربية والعالمية 
تابعنا على الفيس بوك  لمتابعة الاخبار لحظة بلحظة

المصدر: الشرق الاوسط

ما هو شعورك تجاه الموضوع؟
🔗شارك هذا المقال

مقالات ذات صلة