أخبار عربية

حرب السودان.. أطفال بلا سند يواجهون أزمة الإيواء والكفالة

حجم الخط

الخرطوم- لم تكن رحلة شاكر أحمد التجاني وزوجته إلى الأبوة تقليدية، فبعد 7 سنوات من الزواج دون إنجاب قررا كفالة طفل يمنحانه الرعاية والأجواء الأسرية، ويمنحهما فرصة تحقيق حلم طال انتظاره. وبعد استكمال الإجراءات، استقبلا الطفل يوسف، الذي كان قد وصل إلى "مستشفى البلك" للأطفال ولم يتجاوز عمره 7 أيام.

وبعد فترة، خاضا تجربة جديدة، إذ سافرا إلى ولاية النيل الأبيض لاستلام الطفل عزام وإتمام إجراءات كفالته، وأصبح لديهما طفلان لكل منهما حكاية مختلفة. وقال شاكر للجزيرة نت إن لحظة حمل يوسف للمرة الأولى كانت نقطة تحول في حياته، وأضاف: "بعد سنوات من الانتظار، شعرت للمرة الأولى بمعنى أن أكون أبا، وأن هناك من يناديني أبي ويحتاج إليّ كل يوم".

وترى أن الكفالة لا تمنح الأطفال بيتا فحسب، بل تمنح الأسرة أيضا معنى جديدا للحياة، مؤكدة أن وجود يوسف وعزام غيّر أجواء المنزل بالكامل، وأنها لم تعد تنظر إليهما بوصفهما طفلين مكفولين، بل ابنين يستحقان كل الحب والرعاية مثل أي طفل آخر. وقصة هذين الزوجين واحدة من قصص عديدة برزت في ولاية الخرطوم بعد الحرب، مع تزايد العثور على أطفال حديثي الولادة فاقدي السند (مجهولي الأبوين) في المستشفيات والأماكن العامة، حيث أصبحت المؤسسات المعنية برعايتهم تواجه تحديا متزايدا يتمثل في ارتفاع عدد الحالات، مقابل تراجع قدرتها على توفير الإيواء والرعاية.

وقبل الحرب، كانت الخرطوم تمثل المركز الرئيسي لاستقبال الأطفال فاقدي السند من مختلف ولايات السودان عبر دار "المايقوما"، التي ظلت لسنوات تستقبل الأطفال حديثي الولادة وتوفر لهم الرعاية إلى حين دمجهم في أسر كافلة أو إيجاد حلول أخرى لحمايتهم. إلا أن الأوضاع التي فرضتها الحرب أضعفت قدرة الولاية على أداء هذا الدور، ف…

موقع خبرك : الاخبار من جميع المصادر العربية والعالمية 
تابعنا على الفيس بوك  لمتابعة الاخبار لحظة بلحظة

المصدر: الجزيرة

ما هو شعورك تجاه الموضوع؟
🔗شارك هذا المقال

مقالات ذات صلة