بين دماء كوريا وقطارات الحرير.. كيف أعادت تركيا اكتشاف الصين؟

في أواخر نوفمبر/تشرين الثاني 1950، كان البرد يهبط ثقيلا على جبال كوريا الشمالية ووديانها. عند قريتي "كونو-ري" و"واون"، وجد جنود اللواء التركي الأول أنفسهم في حرب بعيدة عن الأناضول، وعن خرائط الأمن التي ورثتها الجمهورية من العهد العثماني.
كانت الأرض آسيوية بعيدة، والسماء ملبدة بشتاء قاس، أما المعنى السياسي للمعركة فكان يتجاوز حدود شبه الجزيرة الكورية بكثير. أُرسل اللواء التركي تحت راية الأمم المتحدة، وأُلحق بالقوات الأمريكية ضمن اندفاعة واسعة أراد منها الجنرال دوغلاس ماك آرثر، قائد قوات الأمم المتحدة في كوريا، أن تنتهي بإسقاط الشمال الشيوعي قبل عيد الميلاد.
سار الجنود الأتراك في طريق بدا، في حسابات القيادة الغربية، جزءا من هجوم حاسم وسريع. ثم دخلت القوات الصينية الحرب إلى جانب كوريا الشمالية، وتبدلت طبيعة الجبهة.
صار الجنود الأتراك، القادمون من جمهورية لم يمض على تأسيسها ثلاثة عقود، وجها لوجه أمام جيش صيني شيوعي خرج لتوه من ثورة انتصرت في بكين قبل عام واحد. في "كونو…
المصدر: الجزيرة سياسة















