بعد المعارك.. كيف تبدو الحياة في قرى جبرة الشيخ بشمال كردفان؟

في أجزاء من محلية جبرة الشيخ بولاية شمال كردفان، تبدو الحرب السودانية حاضرة في كل زاوية، رغم استعادة الجيش السوداني السيطرة على المنطقة؛ قرى خالية من سكانها، بيوت مهدمة، مدارس ومساجد متضررة، ومحطات مياه وآبار خرجت من الخدمة، في مشهد يلخص حجم الخسائر التي خلفتها المعارك، ويضع السلطات المحلية أمام مهمة شاقة لإعادة الإعمار واستعادة الخدمات الأساسية. وخلال جولة في المنطقة، رصد مراسل الجزيرة هيثم أويت أطلال قرية أنهكتها الحرب، وغادرها سكانها، ولم يبق فيها سوى عناصر من الجيش.
يخيم الصمت على المكان، بينما تكشف الجدران المهدمة والبيوت الخاوية عن عنف المعارك التي شهدتها المنطقة، ولا تزال آثارها ماثلة في تفاصيل الحياة اليومية. وطال الدمار المسجد، كما لحقت أضرار بالمدرسة الأساسية الوحيدة في المنطقة، في حين خرجت محطة المياه وآبار الشرب عن الخدمة، وهي مرافق يعتمد عليها السكان بشكل مباشر في حياتهم اليومية.
ولا تبدو آثار الحرب محصورة في المباني، إذ أدت المعارك إلى نزوح السكان وتوقف النشاط الاقتصادي والخدمات، تاركة القرى التي كانت تعج بالحياة أمام واقع جديد تفرض فيه إعادة الإعمار نفسها بوصفها أولوية ملحة. ومن أبرز مظاهر هذا التعافي عودة السوق الأسبوعية إلى نشاطها، بعد فترة من التوقف فرضتها الحرب. وبين ح…
المصدر: الجزيرة سياسة















