الفرنشايز في مصر.. كيف تربح العلامات العالمية دون استثمار مباشر؟

كثير من المصريين يعتقدون أن انتشار أسماء عالمية مثل "ماكدونالدز" و"كنتاكي" و"ستاربكس" و"بيتزا هت" في مختلف المحافظات يعكس تدفقات كبيرة من الاستثمار الأجنبي المباشر إلى السوق المحلية، وأن الشركات الأم هي التي أنشأت هذه الفروع ومولتها من الخارج. لكن الواقع الاقتصادي مختلف، فالغالبية العظمى من هذه العلامات لا تمتلك فروعها في مصر، وإنما تعمل من خلال مستثمرين وشركات مصرية حصلت على حق تشغيل العلامة التجارية وفق نظام الامتياز التجاري (الفرنشايز).
هذا النموذج يثير سؤالًا اقتصاديًا مهمًا: هل يمثل "الفرنشايز" شكلًا من الاستثمار الأجنبي غير المباشر الذي ينقل الخبرة ويخلق الوظائف أم أنه في المقابل يفتح بابًا دائمًا لخروج العملة الأجنبية عبر رسوم الامتياز؟ يقول الدكتور حازم حسانين عضو الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي لـ"مصراوي"، إن الاستثمار الأجنبي المباشر يتطلب إنشاء شركة محلية وضخ رؤوس أموال في الأراضي والمباني والمعدات وتوظيف العمالة وتحمل مخاطر التشغيل وتقلبات الأسواق وسعر الصرف.
بينما، حسب حسانين، في نظام الامتياز التجاري، فإن هذه الأعباء تنتقل بالكامل إلى المستثمر المحلي، في حين تحتفظ الشركة المالكة للعلامة التجارية بحق استخدام الاسم التجاري ونظام التشغيل مقابل رسوم مالية متفق عليها. ووفقًا لتقارير مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمي…
المصدر: مصراوى اقتصاد















