اختبار المياه في القرن الأفريقي

الأنهار لا تعترف بالحدود السياسية، وأمن أي دولة عليها لا يتحقق على حساب أمن جيرانها. والاختبار الحقيقي لما بعد مؤتمرات أديس أبابا والقاهرة ودار السلام هو تحويل الأوراق البحثية والخطابات الدبلوماسية إلى التزامات نافذة تحمي شعوب الحوض من العطش والنزاع معاً.
بين سبتمبر (أيلول) ونوفمبر (تشرين الثاني) 2026 تستضيف القارة الأفريقية ثلاث فعاليات مائية متتالية: مؤتمر الأمن المائي الأفريقي في أديس أبابا (21 – 23 سبتمبر)، والمؤتمر العربي السابع للمياه المصاحب لأسبوع القاهرة التاسع للمياه (25 – 29 أكتوبر)، ومنتدى تنمية حوض النيل الثامن في دار السلام (25 – 27 نوفمبر). التزامن ليس صدفة، بل انعكاس لتصاعد متزامن في الضغط المناخي والسكاني والسياسي على الموارد المائية العابرة للحدود.
والسؤال الذي يحدد قيمة هذه المحطات ليس عدد الأوراق العلمية التي ستقدّم فيها، بل قدرتها على إنتاج التزامات قابلة للتنفيذ في ملف ظل حتى الآن رهينة التصريحات الأحادية والحسابات الضيقة. المسألة أعمق من عجز في الأمتار المكعبة. فهي م…
المصدر: اندبندنت عربية















