سبق حرب أوكرانيا بألف عام.. قراءة في جذور الصراع الروسي مع أوروبا

رأى الكاتب أوليفير روينارد أنه لا يمكن فهم الشرخ بين روسيا وأوروبا على أنه مجرد شرخ جيوسياسي، بل هو واقع يقوم على تباين أقدم بين الشرق الأرثوذكسي وريث بيزنطة، والغرب اللاتيني الذي أعيد تشكيله بعد انهيار العالم الروماني الغربي في القرن الخامس.
واعتبر الكاتب -في مقال بمجلة الشرق الجديد- أن الأزمة الظاهرة بين الجانبين ليست سوى سطح انقسام أعمق يعود تاريخه إلى ألف عام تقريبا، بين طريقتين في التعامل مع الإنسان والمؤسسات.
ورأى أوليفير روينارد أن خطوط المواجهة الحالية والعقوبات وتوسع حلف شمال الأطلسي (الناتو) والاعتماد على الطاقة والتحالف عبر الأطلسي لا تفسر بشكل كامل عمق العداء بين الجانبين، وما لم يؤخذ الصدع التاريخي بعين الاعتبار، فلن تتمكن أي بنية دبلوماسية من توفير أساس متين للسلام الأوروبي.
كما أن الحدود -حسب رأي الكاتب- ليست مجرد خط على الخريطة، بل هي ذاكرة وطريقة لسرد مكانة المرء في العالم، لذا أعادت التعددية القطبية سرديات حضارية لطالما استهانت بها الحكومات الغربية أو قمعتها.
في هذا السياق،…
المصدر: الجزيرة سياسة















