حرب إيران تكشف تحولا دستوريا.. لماذا فقد الكونغرس سلطته؟

ويستعرض ويليك ثلاث مراحل أساسية أدت إلى هذا التحول. فالبداية كانت منذ السنوات الأولى للجمهورية الأمريكية، عندما بدأ الرؤساء يوسعون مفهوم "الدفاع عن النفس" لتبرير استخدام القوة العسكرية خارج الحدود.
فبينما أراد الآباء المؤسسون أن يقتصر دور الرئيس على صد الهجمات المفاجئة، مع احتفاظ الكونغرس بقرار شن الحروب الاختيارية، تداخل المفهومان تدريجيا، وأصبح من السهل تبرير العمليات العسكرية باعتبارها إجراءات دفاعية. ويستشهد الكاتب بالمؤرخ آرثر شليزنغر الابن الذي رأى أن التمييز بين الحرب الدفاعية والهجومية تآكل مع مرور الوقت، كما يورد تصريحا لوزيرة الخارجية الأمريكية السابقة كوندوليزا رايس التي دافعت عن ضرب إيران قبل تحولها إلى تهديد وشيك، في إشارة إلى اتساع مفهوم الضربات الوقائية.
لكن الكاتب يؤكد أن الدستور الأمريكي لا يمنع الحروب الوقائية، بل يشترط أن يكون قرارها بيد ممثلي الشعب في الكونغرس. أما المرحلة الثانية فجاءت بعد الحرب العالمية الثانية، عندما أصبحت الولايات المتحدة قوة عظمى ذات انتشار عسكري عالمي. ويرى الكاتب أن الحرب الباردة، والوجود العسكري الأمريكي في أنحاء العالم، إضافة إلى ظهور الأسلحة النووية والصواريخ العابرة للقارات، عززت كلها الحاجة إلى قرارات سريعة وسرية، وهو ما أدى إلى …
المصدر: الجزيرة سياسة















