الدكتورة سعاد العزازي: قانون الأسرة الجديد.. مسؤولية تاريخية

بينما تنعقد لجان البرلمان المصري وتتشاور العقول القانونية لصياغة مسودة قانون الأحوال الشخصية الجديد لعام 2026، يجب أن ندرك جميعاً أننا لسنا بصدد تعديل تشريعي تقني فحسب، بل نحن أمام “عملية جراحية” في قلب المجتمع المصري. إن هذا القانون يمس “النواة” التي يقوم عليها استقرار الدولة، وصياغته تعد مسؤولية تاريخية كبرى لا تقع على عاتق المشرع وحده، بل هي شراكة بين مؤسسات الدولة، والمؤسسات الدينية، والخبراء الاجتماعيين.
الأسرة كيان واحد لا يقبل التجزئة
المنطلق الأساسي الذي يجب أن يضعه القائمون على القانون نصب عينهم هو أن الأسرة، حتى في حالات الانفصال، تظل كياناً مستمراً من خلال “الوالدية المشتركة”. إن فلسفة القانون يجب أن تنتقل من منطق “الغالب والمغلوب” إلى منطق “حماية الكيان”. فالطفل ليس جائزة يحصل عليها طرف، بل هو أمانة ومسؤولية تقتضي تظافر الجهود لضمان تنشئته في بيئة سوية.
قراءة في ميزان العدالة: بنود تحت المجهر
لتحقيق هذا الاستقرار، تأتي التعديلات المقترحة متوازنة وشاملة، لتشمل الجوانب النفسية، المادية، والإجرائية:
1. بند الاستضافة (المبيت): هو اعتراف بحق الطفل في بناء علاقة سوية ووثيقة مع الطرف غير الحاضن (غالباً الأب)، لكن نجاح هذا البند مرهون بوضع “ضمانات…
تابعنا على صفحة الفيس بوك وتويتر ليصلك كل جديد














