التعريب وخطورة التجريب في جامعة الأزهر

أحدث قرار رئيس جامعة الأزهر بتعريب المقررات الدراسية لكليات الطب البشري والصيدلة والهندسة وغيرها حالة شديدة من الجدل في المجتمع المصري، وطبيعي أن يحدث هذا الجدل حين يصدر القرار عن خلفية عاطفية أكثر منها علمية وإدارية، وحين تكون الدوافع مجرد فكرة نظرية مفادها أنه لابد أن نستعيد مكانتنا بالعودة إلى هويتنا وأن تلك العلوم وضعت في الأصل بالعربية من خلال علماء المسلمين وموضوع تعريب الطب قديم وهناك بعض التجارب القديمة وإن لم تأتي بثمارها الكاملة، كما أن هناك بلدان أخرى كثيرة في العالم تدرس العلوم بلغتها، لكن المنسي في هذه الحجة أن تلك البلدان من دول العالم المتقدم من حقها أن تفرض لغتها على الآخرين، وانها حين تقوم بذلك فإنها تطبقه على جامعاتها الوطنية بالكامل، أما في هذه الحادثة كان القرار عشوائيا لا يرتقي بجامعة عمرها بعمر الأزهر الشريف، فكيف يفكر رئيس الجامعة في تعريب العلوم في جامعته دون أن نسمع عن تنسيق جرى مع الجامعات المصرية الأخرى، أم أنه يريد أن يتخرج الطبيب في جامعته وهو يشعر بعين الغربة في وطنه عند التواصل والتبادل العلمي مع زملائه في نفس الوطنوالذين تخرجوا في الجامعات المصرية الأخرى وقد درسوا الطب باللغة الإنجليزية الطبية والمصطلحات…
تابعنا على صفحة الفيس بوك وتويتر ليصلك كل جديد









