أسطورة اليسار واليمين.. لماذا لا يوجد "معتدلون" في إسرائيل؟

في ظهيرة يوم 11 يوليو/تموز 1948، كانت اللد، المدينة الواقعة بين يافا والرملة، وعلى عقدة حيوية من طرق فلسطين وسككها، مثقلة بالخوف واللاجئين. فعلى مدار أسابيع قليلة، تدفق إليها آلاف الفلسطينيين من قرى مجاورة أُفرغت تحت ضغط الهجمات الصهيونية، فامتلأت البيوت بمن اقتُلعوا من بيوتهم، وضاقت الأزقة بعائلات حملت ما خف من المتاع وما ثقل من الفجيعة، فيما كانت المدينة تترقب مصيرها تحت سماء مشحونة بالقصف والإنذارات.
دخلت اللد تلك اللحظة وهي محاصرة بتراكمات الأسابيع السابقة. سقطت يافا وقراها، وعُزلت منطقة اللد والرملة عن المحيط الفلسطيني، ما فتح الباب أمام "عملية داني"، الخطة الصهيونية التي استهدفت السيطرة على اللد والرملة واللطرون وتأمين طريق تل أبيب-القدس.
كانت اللد في حسابات القيادة الصهيونية عقدة مواصلات ومطارا ومحطة قطارات ومفتاحا جغرافيا للسيطرة على قلب فلسطين. أما بالنسبة لأهلها واللاجئين إليها، فقد كانت آخر ما تبقى من مأوى قبل العراء."كانت اللد في حسابات القيادة الصهيونية عقدة مواصلات ومطارا ومحطة قطارات ومفتاحا جغرافيا للسيطرة على قلب فلسطين"مع بدء الهجوم، اندفعت قوة مدرعة يقودها الضابط موشيه ديان، وزير الدفاع الإسرائيلي لاحقا، داخل شوارع اللد في غارة خاطفة. تقدمت العرب…
المصدر: الجزيرة سياسة















