مفاوضات تحت النار.. هل يتجه لبنان للتهدئة أم لتصعيد جديد؟

اختُتمت الجولة السابعة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل في روما، وتزامن ذلك مع غارات إسرائيلية مكثفة على بلدات في جنوب لبنان، في مشهد أعاد طرح الأسئلة بشأن قدرة المسار السياسي على احتواء التصعيد الميداني، أو احتمال أن يقود تعثره إلى جولة جديدة من المواجهة. وانتهت الجولة قبل نحو ساعتين من موعدها المحدد، دون مؤشرات على صدور بيان ختامي مشترك، في حين كشف مصدر لبناني عن مخرجات محدودة تشمل بحث ترتيبات مرحلة ما بعد قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل).
وقال مراسل الجزيرة في روما عياش دراجي إن التصعيد الميداني فرض نفسه بوضوح على أجواء المحادثات التي استمرت 3 أيام وشكّل ضغطا كبيرا عليها، في وقت دعت فيه كتلة حزب الله البرلمانية السلطات اللبنانية إلى وقف التفاوض مع إسرائيل. وأوضح دراجي أن الوفد الإسرائيلي بقي لبعض الوقت في مقر السفارة الأمريكية لإجراء مشاورات ختامية مع الوسيط الأمريكي.
وأضاف أنه لا توجد حتى الآن مؤشرات على صدور بيان ختامي مشترك، مرجحا أن تقتصر المخرجات الرسمية للجولة على إحاطة أمريكية بشأن ما تحقق في الملفات التقنية. وفي أولى المعلومات عن نتائج الجولة، قال مصدر لبناني للجزيرة إن الجانبين توافقا على اللجوء إلى مجلس الأمن لبحث إمكان إصدار قرار أممي ينظم مرحلة ما بعد قوات "يونيفيل".
وأوضح أن الوفد اللبناني طرح خلال المحادثات ملفات تثبيت وقف إطلاق النار والحدود والأسرى والمناطق التجريبية. وأشار إلى أن الجولة لم تحسم الجهة التي ستتولى التحقق من تنفيذ اتفاق الإطار، كما لم يتم الاتفاق على تحديد منطقة تجريبية جديدة. وعُقدت الجلسات في 3 اجتماعات متوازية تناولت المسارات العسكرية والسياسية والقانونية، وتركز البحث فيها على الملفات التقنية وآليات الانسحاب الإسرائيلي والمراق…
المصدر: الجزيرة















