ما وراء رفض نتنياهو خطة سلام غزة؟

وينقل موقف نتنياهو عملية تنفيذ بنود خريطة الطريق إلى ترتيب مختلف، ينفذ فيه الجانب الفلسطيني التزامه أولا، ثم تتخذ إسرائيل قرارها بشأن الانسحاب لاحقا، ما يطرح تساؤلين حول من يبدأ التنفيذ؟ ومن يضمن ألا تتراجع إسرائيل عن التزامها إذا حصلت على ما تريد؟ وجاء موقف نتنياهو بعد انتقادات شديدة وجهها أعضاء اليمين المتطرف في ائتلافه إلى الخطة، على الرغم من إصرار مسؤولين أمريكيين على أنها تتماشى مع خطة أمريكية سابقة كانت إسرائيل قد وافقت عليها.
وتتضمن الخطة انسحابا إسرائيليا من غزة وحصر سلاح الحركة وتخزينه. وتستند إلى خطة ترمب الأوسع، المكونة من 20 بندا، التي تشمل تبادل الأسرى ونزع سلاح حماس وانسحابا إسرائيليا على مراحل وتشكيل إدارة تكنوقراطية ونشر قوة استقرار دولية. وفي توضيح لآلية الانسحاب الواردة في الخطة، قال المدير التنفيذي لمجلس سلام غزة نيكولاي ملادينوف للقناة 12 الإسرائيلية إن إسرائيل لن تنسحب إلا من المناطق التي يُعلن خلوها كليا من السلاح والأنفاق.
وأضاف أن المطلوب هو عدم نشر الجيش الإسرائيلي قوات خارج ما يُسمى بـ"الخط الأصفر" في قطاع غزة. غير أن نتنياهو يريد فصل هذه المسارات عن بعضها، بحيث يصبح نزع السلاح شرطا سابقا للانسحاب، لا جزءا من عملية متبادلة. وفي المقابل، قالت حماس إن وقف إسرائيل قتل الفلسطينيين وإنهاء اعتداءاتها يمثلان المدخل الأساسي للمضي في المرحلة الثانية ووضع إطار وجدول زمني للتفاهمات.
وتضيف التحفظات الإسرائيلية مستوى آخر إلى الخلاف، فقد نقلت صحيفة "فايننشال تايمز" عن مصدر مطلع على المناقشات أن إسرائيل تتحفظ على فكرة تسليم حماس أسلحتها إلى قوة شرطة فلسطينية مشكلة حديثا، وترفض أيضا أي دور لقطر وتركيا في غزة. ولا ينفصل توقيت موقف نتنياهو عن الانتخابات …
المصدر: الجزيرة















