ما الذي يدور في ولاية النيل الأزرق السودانية ومن يسيطر على ماذا؟

الخرطوم- بعد فترة قصيرة من الهدوء في الجبهة الجنوبية الشرقية للسودان، احتدم القتال بين الجيش من جهة، وقوات الدعم السريع والحركة الشعبية- شمال من جهة أخرى، في منطقتي قيسان والكرمك بإقليم النيل الأزرق المتاخم للحدود الإثيوبية، ورافقت ذلك موجة من النزوح وتدهور الأوضاع الإنسانية. وتمثل قيسان والكرمك ثقلا إستراتيجيا وعسكريا واقتصاديا بارزا في مجريات النزاع؛ باعتبارهما شريان الجبهة الجنوبية الشرقية لإقليم النيل الأزرق، وامتداده الحدودي مع إثيوبيا.
وتبعد الكرمك نحو 136 كيلومترا عن الدمازين، عاصمة إقليم النيل الأزرق، و99 كيلومترا عن مدينة أصوصا الإثيوبية، مما يجعلها نقطة ذات أهمية عسكرية ولوجستية ومعبرا رئيسيا لخطوط الإمداد. كما تعد المدينتان مركزين للتجارة الحدودية وتبادل البضائع بين السودان وإثيوبيا، فيما تزخر المنطقة بموارد زراعية وغابية ضمن حزام السافانا الغنية، إلى جانب ثروات معدنية، أبرزها الكروم والذهب.
وفي 8 يوليو/تموز الماضي، استعاد الجيش السوداني السيطرة على الكرمك من تحالف الدعم السريع والحركة الشعبية- شمال، التي سيطر عليها في مارس/آذار الماضي عقب هجوم اتهمت الحكومة السودانية إثيوبيا بانطلاقه من أراضيها. والأربعاء الماضي، شنت قوات التحالف هجوما عنيفا على الكرمك بمساندة مسيّرات، وانتشرت في رئاسة المحافظة بالمدينة، بينما أعاد الجيش تموضعه في خارجها، حسب حكومة المحافظة.
وأكد محافظ الكرمك عبد العاطي محمد الفكي للجزيرة نت أن سيطرة الدعم السريع تنحصر حاليا في المدينة وقرى متاخمة لها فقط، دون أن تمتد إلى كامل نطاق الوحدات الإدارية، حيث أعاد الجيش تموضعه في خارجها و"يحاصر المليشيات وسيطردها قريبا، ولا يزال يسيطر على ثلاث وحدات إدارية هي الكرمك، وكرن كرن، والكيلي. بينما تنتشر قوات ا…
المصدر: الجزيرة















