لغز سبيس إكس.. لماذا تخسر الشركات الأمريكية على الأرض وتربح في البورصة؟

في يونيو/حزيران الماضي، وبعد الكثير من التشويق والانتظار، طرحت "سبيس إكس" المملوكة لرجل الأعمال الأمريكي إيلون ماسك، أسهمها للتداول في البورصة الأمريكية فيما وُصِف بأنه أكبر الطروحات في أسواق المال حول العالم، وجَمعت الشركة ما يقرب من 75 مليار دولار من خلال طرح ما يقرب من 5% فقط من أسهمها في البورصة، وسعَّرت الشركة السهم عند 135 دولارا، قبل أن يقفز في أولى جلسات التداول متجاوزا 160 دولارا، ورافعا تقييم الشركة إلى أكثر من تريليوني دولار.
وبعد تقلبات صعودية وهبوطية، يتم تداول السهم حاليا حول مستوى قريب من سعر الطرح البالغ 135 دولارا.
تضع تلك المستويات الشركة ضمن أكبر الشركات قيمة في العالم، وبمضاعف إيرادات (مؤشر يستخدم لتقييم الشركات) يقترب من 93 ضعف قيمة إيراداتها الحالية، أي أن المستثمرين يدفعون اليوم سعرا ضخما مقارنة بحجم مبيعات الشركة، على أمل أن تنمو إيراداتها وأرباحها بسرعة كبيرة في المستقبل.
وقد دفع هذا التقييم المرتفع الكثيرين للتساؤل عن القيمة الحقيقية للشركة، وخاصة أن ميزانيتها لا توحي بهذا التقييم المرتفع، فقد حققت سبيس إكس في 2025 إجمالي إيرادات بلغ حوالي 18.6 مليار دولار، لكنها في الوقت نفسه حققت صافي خسارة حوالي 4.9 مليارات دولار.
بالطبع يمكن أن تُطرَح شركات خاسرة في البورصة الأمريكية وفقا لقواعد السوق، وهناك اتفاق ضمني بين مختلف الفاعلين على أن السيولة الموجودة…
المصدر: الجزيرة تكنولوجيا















