كيف يمكن منع الحروب في عالم يتفكك؟

صدرت عن مجموعة الأزمات الدولية دراسة بعنوان "أسباب السلام في عصر القوة الصلبة: إدارة الأزمات في زمن القوة العسكرية"، وذلك حول التحولات العميقة التي يشهدها النظام الدولي مع تراجع فعالية المؤسسات متعددة الأطراف، وعودة القوة العسكرية إلى صدارة العلاقات الدولية، والبحث عن أدوات جديدة لمنع الحروب وإدارة الأزمات في عالم يتجه نحو مزيد من الصراعات.
ترى الدراسة أن النظام الدولي الذي تأسس عقب الحرب العالمية الثانية، واستند إلى ميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي، يمر بمرحلة تراجع غير مسبوقة، حتى بات قريبًا من الانهيار.
فالثقة في المؤسسات الدولية تآكلت، وأصبحت الدول تعتمد بصورة متزايدة على تعزيز قدراتها العسكرية لضمان أمنها، بينما تراجعت القيود التي كانت تكبح استخدام القوة، وارتفع عدد النزاعات المسلحة في مختلف أنحاء العالم.
وتؤكد الدراسة أن هذا الواقع لا يعني استحالة منع الحروب، لكنه يفرض التخلي عن الافتراضات التي حكمت مرحلة ما بعد الحرب الباردة، والبحث عن أدوات أكثر واقعية لإدارة الأزمات.
فالمطلوب، بحسب الدراسة، ليس الدفاع عن النظام القديم كما هو، ولا التسليم بانهياره الكامل، وإنما بناء مقاربة جديدة تستند إلى قراءة دقيقة لموازين القوى الحالية، وتحديد الجهات القادرة على الوساطة وصن…
المصدر: الجزيرة سياسة















