أخبار عربية

قصص من العراق: من خنجر الجد إلى سكين القصاب..آخر السوفارچية في الموصل يروي حكاية مهنته

حجم الخط

في سوق الحدادين وسط الموصل، تتطاير شرارات النار من بين يدي رياض نعمة، كلما شحذ السكاكين والمقصات والخناجر، ففي محله الصغير يحرس حرفة (السوفارچية) التي تخلى عنها أصحابها، وبقي هو متمسكاً بخيطها الأخير. المهنة التي أمارسها تسمى السوفارچي، هذه الكلمة جاءت من وقت الدولة العثمانية عندما كانت تحكم العراق والموصل بالذات.

كانت المهنة من المهن الراقية، والتي تعني صانع السيوف. مثل القهوچي، الچايچي، فكثير من المهن الموصلية تضيف مقطع (چي).

طبعاً مع مرور الزمان، والتقدم وتطور السلاح، انتهى السيف وانتهى الرمح وانتهى الخنجر بأنواعه. فأصبحت هذه المهنة أقرب للواقع، وهو صناعة سكاكين القصاب والمطاعمكان يقف إلى جانب والده، يراقب خطواته ويتعلم منه أسرار تشكيل الحديد وشحذه.

ومع مرور السنوات، أصبح هو الحرفي الذي يقصده أصحاب المهن لإصلاح سكاكينهم ومقصاتهم. أصنع سكين القصاب، أصنع سكين السمك، وسكين الگص.

يأتيني زبائن من خارج الموصل، وعلى مستوى المحافظات العراقية عامة. هذه المهنة تعلمتها من والدي حينما كان عمري خمسة عشر عاماً، اخذتها منه بعشق وأحببتها كثيراً، لم أكن أرغب في البيع والشراء فأنا أعتبره لا يقدم شيء للبلد…

موقع خبرك : الاخبار من جميع المصادر العربية والعالمية 
تابعنا على الفيس بوك  لمتابعة الاخبار لحظة بلحظة

المصدر: مونت كارلو عربية

ما هو شعورك تجاه الموضوع؟
🔗شارك هذا المقال

مقالات ذات صلة