عالم بالأوقاف: الاستقرار الأسري يبدأ من الأم الواعية والحوار داخل البيت

أكد الدكتور محمود الأبيدي، أحد علماء وزارة الأوقاف، أن الاستقرار الأسري الحقيقي يقوم على قيام كل فرد بدوره داخل الأسرة، مشيرًا إلى أن المرأة تمثل ركيزة أساسية في بناء هذا الاستقرار عندما تؤدي دورها كأم وزوجة واعية، مستلهمًا نماذج مضيئة من التاريخ الإسلامي وعلى رأسها السيدة خديجة رضي الله عنها.
وأوضح "الأبيدي" خلال حلقة برنامج "مع الناس" المذاع على قناة الناس، أن الزوجة الصالحة تسهم في تأسيس بيت متماسك يقوم على السكن والمودة والرحمة، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿لتسكنوا إليها﴾، مؤكدًا أن العلاقة الزوجية تقوم على الاحتواء والدعم المتبادل بين الزوجين.
أضاف العالم بالأوقاف، أن الزوج يحتاج إلى بيت يجد فيه السكينة والراحة بعد عناء العمل، ليحظى بالدعم العاطفي والإنساني الذي يعينه على أداء مسؤولياته في تربية الأبناء ورعاية الأسرة، مشيرًا إلى حديث النبي صل الله عليه وسلم: "كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته"، بما يعكس طبيعة التكامل داخل الأسرة.
وأشار إلى أن هذا النموذج ليس مثاليًا فقط، بل هو واقع تجسد في بيت النبوة، مستشهدًا بموقف السيدة خديجة رضي الله عنها حين احتضنت النبي صل الله عليه وسلم، عند نزول الوحي، وهو ما يعكس واقعية الإسلام في بناء الأسرة القائمة على الدعم والمساندة.
أوضح محمود الأبيدي، أن الاستقرار الأسري يقوم على تبادل المشاعر الإيجابية داخل البيت، لأن الإنسان إذا افتقد الحنان لا يستطيع منحه، بينما من يعيش في بيئة مليئة بالمودة والرحمة ينعكس ذلك على تربية الأبناء وبناء شخصية سوية داخل الأسرة.
وشدد على أهمية الحوار بين الزوجين وبين الآباء والأبناء، على أن يكون قائمًا على الاحترام والأدب، مع إدراك متى يكون الكلام ومتى يكون الصمت، معتبرًا أن الصمت في بعض المواقف قد يكون عبادة وحكمة.
نصح "الأبيدي" بضرورة إدارة الخلافات الأسرية بحكمة وعدم تصعيدها، مؤكدًا أن العتاب بين الزوجين يجب ألا يتجاوز حدوده الطبيعية، محذرًا من نقل المشكلات الأسرية إلى الأهل أو نشرها عبر مواقع التواصل الاجتماعي لما يسببه ذلك من تضخيم الأزمات وإشعال الخلافات.
وأضاف العالم بوزارة الأوقاف، أن تداول الخلافات عبر المنصات الرقمية ربما يؤدي إلى تدخلات خارجية غير منضبطة تزيد من تفاقم المشكلة بدلًا من حلها، وقد تدفع إلى قرارات متسر
موقع خبرك بلس الاخبار لحظة بلحظة
تابعنا على صفحة الفيس بوك وتويتر ليصلك كل جديد















