دعوات دولية لمحاسبة منشقين التحقوا بالجيش السوداني

وقالت المنظمة في بيان إن القائدين علي رزق الله، المعروف بـ"السافنا"، واللواء النور أحمد آدم، المعروف بـ"النور القبة"، اللذين انضما إلى القوات المسلحة السودانية خلال الأشهر الأخيرة، ينبغي أن يخضعا للتحقيق بشأن أدوارهما خلال العمليات العسكرية التي شهدتها دارفور، إلى جانب التعاون الكامل مع التحقيقات الإقليمية والدولية المستقلة الجارية بشأن الجرائم الدولية الخطيرة المرتكبة في السودان.
وقال محمد عثمان، الباحث المعني بالسودان في هيومن رايتس ووتش، إن المسؤولين عن الجرائم الدولية الجسيمة وانتهاكات حقوق الإنسان لا يجب أن يفلتوا من العقاب بمجرد انتقالهم إلى طرف آخر في النزاع، مشدداً على أن الضحايا يستحقون العدالة وإنهاء دوامة الإفلات من العقاب التي رافقت تاريخ السودان الحديث.
في مايو 2026، أعلن علي رزق الله انشقاقه عن قوات الدعم السريع وانضمامه إلى الجيش السوداني، بعد سنوات من مشاركته في العمليات العسكرية بكردفان ودارفور. وقبله بشهر واحد، انضم النور القبة إلى القوات المسلحة بعد أن كان من أبرز قادة الدعم السريع في شمال دارفور.
ووثقت هيومن رايتس ووتش هجمات واسعة النطاق نفذتها قوات الدعم السريع ضد المدنيين في مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، شملت عمليات قتل وعنف جنسي خلال فترة الحصار الطويلة التي استمرت نحو 18 شهراً.
كما أكدت المنظمة، استنادا إلى مقاطع مصورة وتحقيقات ميدانية، وجود القائدين في مسرح العمليات خلال تلك الفترة، فيما أشارت بيانات رسمية صادرة عن الدعم السريع سابقاً إلى أن النور القبة اضطلع بدور قيادي في إدارة العمليات العسكرية بالفاشر منذ أبريل 2024.
وكان البرهان قد أعلن، بعد أيام من اندلاع الحرب في أبريل 2023، عفوا عاما عن مقاتلي الدعم السريع الذين يلقون السلاح، مع إمكانية دمجهم في القوات المسلحة، قبل أن يجدد الدعوة نفسها في فبراير 2026.
غير أن منظمات حقوقية ترى أن أي عفو يمنح للمشتبه بتورطهم في جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية يتعارض مع الالتزامات القانونية الدولية للسودان، ويقوض حق الضحايا في العدالة والانتصاف الفعال.
المصدر: سكاى نيوز عالم















