حين تصبح تصريحات الرئيس سلعة.. هل تتحول سرعة الوصول للمعلومات إلى امتياز مالي؟

أثار إطلاق مجموعة ترمب للإعلام والتكنولوجيا خدمة مدفوعة تتيح للمؤسسات المالية الوصول السريع إلى منشورات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب جدلا جديدا، تجاوز تأثير تصريحاته في تحريك أسعار النفط والأسهم والعملات، إلى التساؤل عمن يصل إلى تلك المنشورات أولا، وعما إذا كانت الأفضلية الزمنية في الحصول على المعلومة يمكن أن تتحول إلى أصل مالي يباع ويشترى.
ورغم أن الشركة تؤكد أن الخدمة لا تقدم معلومات غير متاحة للجمهور، فإن منتقدين يرون أن القيمة الحقيقية تكمن في منح المؤسسات الاستثمارية أفضلية زمنية قد تترجم إلى أرباح كبيرة في أسواق تعتمد بصورة متزايدة على التداول الخوارزمي القادر على تنفيذ أوامر البيع والشراء خلال أجزاء من الثانية.
وتزداد حساسية القضية مع سجل طويل من تصريحات ترمب التي أعادت خلال الأشهر الماضية تسعير أصول بمليارات الدولارات، سواء عبر منشورات مرتبطة بالحرب مع إيران، أو الرسوم الجمركية، أو شركات مدرجة، أو قطاعات الطاقة والدفاع، الأمر الذي يطرح تساؤلات بشأن الحدود الفاصلة بين بيع خدمة بيانات وبيع ميزة مالية.
لا تتمثل القيمة الاقتصادية للخدمة الجديدة في تقديم معلومات حصرية، بل في تقليص الزمن الفاصل بين نشر المنشور ووصوله إلى أنظمة التداول لدى المؤسسات الاستثمارية.
فمع اعتماد الأسواق بصورة متزايدة على الذكاء الاصطناعي وخوارزميات التداول السريع، أصبحت السرعة نفسها موردا اقتصاديا، إذ يمكن لف…
المصدر: الجزيرة تكنولوجيا















