«تحت الركام وفى حضن الموت».. تفوق استثنائى لطلاب الثانوية فى غزة

من قلب خان يونس، خرجت قصة أيهم فارس، الذى بنى حلمه فى اللحظة ذاتها التى انهار فيها بيته. حزم حقيبته ونزح مع عائلته باتجاه الشاطئ، ولم تكد جراح الرحيل تلتئم، حتى جاءت الصدمة الأشد بتدمير منزله بالكامل.
يقول: «حين تلقيت خبر دمار منزلنا، شعرت أنه لم يبق شىء لأبكى عليه، إما أن أستسلم للركام أو أخرج من تحته، فقررت الاستمرار، متمسكا بالحلم أياً كانت الكلفة». بدأت رحلة أيهم بلا كهرباء أو شبكات إنترنت فضلا عن مرارة النزوح وضغط الجوع، ومع ظهور النتيجة زالت غيوم التعب ليحصد أيهم المركز الأول على خان يونس «علمى»، والثانى على مستوى فلسطين بـ٩٩.٧٪من بين القصص التى صنعت تحت قصف الطائرات وفى ظلال الخيام، برز اسم الطالب براء محمد أبومعمر، الحاصل على المرتبة الأولى على مستوى رفح فى الفرع العلمى بـ٩٩.٦٪.
يقول: «نزحت من بيتى ١٦ مرة كانت الويلات تتوالى من الفقد والوجع إلى الجوع وحر الخيام القاهر. لم تكن الاستعانة بالكتب هى الصعوبة الوحيدة، بل كانت المحافظة على التركيز وسكينة النفس وسط نزيف المأساة اليومى هى المعركة الأشد». لم يكن الاستسلام خيارا فى قاموسه، تغلب على التعب بسهر الليالى حتى حقق هدفه: «هذا الإنجا…
المصدر: المصرى اليوم عربية















