القضارف السودانية… يرويها المطر وأهلها عطشى

المسؤولية القادمة هي أن تتحول مياه القضارف إلى خدمة مستقرة وقابلة للاستمرار، وهو ما يظل مشروطاً بعودة الاستقرار إلى الولاية والبلاد، وبقدرة المؤسسات على حماية المنشآت وتأمين التشغيل والصيانة وتوفير التمويل اللازم. تتخذ أزمة المياه في ولاية القضارف شرق السودان مفارقة يصعب تجاهلها.
فالولاية تعد من أهم مناطق الزراعة المطرية في السودان، وتستند مساحة واسعة من نشاطها الاقتصادي إلى الأمطار الموسمية، وتواجه في الوقت نفسه أزمة مزمنة في توفير مياه الشرب للسكان. ولا تكمن المفارقة في هطول الأمطار وحده، وإنما في الفجوة بين مورد موسمي يتوافر في أوقات محددة، وبين قدرة محدودة على حصاده وتخزينه وإدارته، في مقابل حاجة سكانية متواصلة إلى مياه آمنة ومستقرة.
وتضع هذه المعطيات أزمة مياه القضارف في سياق يتجاوز حدود العجز الخدمي المباشر، إلى تحديات التخطيط وإدارة الموارد وتنفيذ المشاريع واستدامة البنية التحتية. فالمشكلة لا تتصل بتوافر المورد الطبيعي وحده، وإنما بقدرة المؤسسات على تحويله إلى خدمة منتظمة وآمنة تصل …
المصدر: اندبندنت عربية














