السودان بعد معركة الكرمك.. هل كُسرت معادلة "الاستنزاف الصفري"؟

تتأرجح الأزمة السودانية بين جمر المعارك الميدانية المشتعلة على جبهات الحدود، وجمود مسارات التسوية السياسية المأزومة بتعدد المبادرات. وفي وقت تفرض فيه لغة السلاح نفسها كحد فاصل، تُعيد استعادة الجيش السوداني لمدينة الكرمك الإستراتيجية رسم توازنات القوى ميدانيا وسياسيا، بيد أنها تعكس في الجوهر تكريسا لـ"معادلة الاستنزاف الصفري" وفق محللين.
يمثل ممر الكرمك الحدودي بولاية النيل الأزرق نقطة تحول جيوإستراتيجي، إذ يرى الباحث المختص في الدراسات الإستراتيجية، الرشيد المعتصم، أن السيطرة على المدينة المنفتحة مباشرة على مدينة أصوصا الإثيوبية تحرم قوات الدعم السريع والمجموعات المتحالفة معها من معسكرات الاحتضان وخطوط الإمداد والتجارة الحدودية. ويوضح المعتصم – خلال حديثه لبرنامج "ما وراء الخبر" – أن الهجوم على هذه الجبهة كان يستهدف تشتيت قدرات الجيش الذي بدأ ينفتح بثبات وقوة نحو معركته الأساسية في الحدود الغربية بدارفور والجنينة، مدعوما بمئات الآلاف من المتطوعين.
بدوره، يصف الباحث في الشؤون الأفريقية، كوفي كواكو، السيطرة على الكرمك بأنها تتعدى الانتصار التكتيكي المؤقت إلى مكسب جيوإستراتيجي يمنح الجيش زمام المبادرة على الخطوط الأمامية ويحد من تحركات الدعم السريع جنوب شرق البلاد. ومع ذل…
المصدر: الجزيرة سياسة















