الخدمات والمشاريع الاقتصادية.. أدوات نفوذ حزب الله المجتمعية

بيروت – لا يقتصر حضور حزب الله في لبنان على أدواره العسكرية والسياسية، بل يتجاوزهما إلى شبكة واسعة من الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية التي ترسخت داخل بيئته، وجعلت منه ركيزة أساسية في التخفيف من أعباء الدولة اللبنانية المتراجعة عن تلبية حاجات مواطنيها.
فمنذ عقود، عمل الحزب على بناء منظومة متكاملة من المؤسسات الخدمية والصحية والتعليمية والإغاثية، حيث تحولت هذه الشبكة مع مرور الوقت إلى ما يشبه “دولة ظل” موازية، تقدم خدمات يومية لعشرات آلاف العائلات.
وتشير أوساط سياسية مطلعة للجزيرة نت إلى أن الهيئة الصحية الإسلامية وحدها تدير نحو 8 مستشفيات وأكثر من 90 مركزا طبيا، موزعة بين الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق الجنوب والبقاع.
هذه المراكز لا تقتصر خدماتها على الإسعاف والخدمات الأولية، بل تمتد لتشمل برامج دفاع مدني متكاملة تضم الإنقاذ والإخلاء والإغاثة، ما يعكس مدى اتساع الدور الاجتماعي لهذه المؤسسات.
وفي المجال الإنمائي، برزت مؤسسة “جهاد البناء” التي تأسست في ثمانينيات القرن الماضي لتسد فراغ الوزارات الخدماتية، وقد لعبت منذ نشأتها دورا مركزيا في إعادة إعمار ما دمرته الاعتداءات الإسرائيلية، من منازل وبنى تحتية، مرورا بشق شبكات المياه والصرف الصحي، وتأهيل المدارس، وصولا إلى توسيع نشاطها…
تابعنا على صفحة الفيس بوك وتويتر ليصلك كل جديد














