"ابني لا يعرف أباه".. حكايات غزّيات فرقتهن الحرب عن أزواجهن

تفاقمت معاناة نساء في قطاع غزة علقن بعيدا عن أزواجهن وعائلاتهن بسبب الحرب وإغلاق المعابر، في ظل تعذر إجراءات الإجلاء ولمّ الشمل، وتواصل النزوح والقصف وتدهور الظروف الإنسانية. وبينما تحاول هؤلاء النسوة الوصول إلى أي جهة يمكن أن تساعدهن على مغادرة القطاع أو إعادة جمع أسرهن، يقول بعضهن إنهن فقدن الأمل في معرفة متى تنتهي معاناتهن أو تفتح المعابر أمامهن.
وتروي خصال الدين، وهي متزوجة ومقيمة في تركيا، أنها قدمت إلى قطاع غزة قبل الحرب بنحو شهر لزيارة أهلها والاستعداد للولادة، لأن حالتها الصحية كانت لا تسمح لها بالولادة في تركيا من دون وجود من يساعدها. وتقول إن الأسرة لم تكن تتوقع أن تطول الحرب بهذا الشكل، إذ اعتقدوا في البداية أنها ستستمر أسبوعا أو أسبوعين أو شهرا على الأكثر، ثم يتمكنون من المغادرة.
لكن تطورات الحرب حالت دون ذلك، خصوصا أنها كانت قد خضعت لعملية جراحية ولم تكن قادرة على الحركة، كما كان ابنها لا يزال في شهره الأول تقريبا. وتوضح خصال أن بقاءها في شمال القطاع حرمها من فرصة ربما كانت متاحة للخروج إذا تمكنت من الوصول إلى جنوب القطاع، لكنها لم تستطع النزوح وحدها ومعها طفل رضيع، في ظل إغلاق الطرق والخوف من الأخطار التي كانت تحيط بحركة المدنيين.
ومع تحسن الأوضاع لفترات قصيرة، بدأت هي وزوجها في التواصل مع السفارات والقنصليات بحثًا عن وسيلة للخروج أو إجراءات للمّ شمل الأسرة، لكن تلك المساعي لم تصل إلى نتيجة. تقول خصال إن زوجها تواصل مع الجهات التركية، فأبلغته بعدم وجود إجلاء أو ملفات للمّ شمل في تلك المرحلة، ثم توجّه إلى دول أوروبية أملا في إيجاد حل. كما تواصل مع السفارة اليونانية، التي أبلغته بأن وجود الأسرة داخل منطقة نزاع يحول دون تنفيذ الإجلاء أو فتح ملف لمّ الشمل، وأن عليهم أولا …
المصدر: الجزيرة















