إنقاذ أم تراجع ديمقراطي؟ حصيلة 5 سنوات من إجراءات قيس سعيد

وكان الرئيس قد أعلن تجميد أعمال البرلمان وإعفاء رئيس الحكومة وتولي السلطة التنفيذية، مستندا إلى الفصل 80 من دستور عام 2014، في خطوة قال إنها تهدف إلى إنقاذ الدولة من حالة الشلل والصراع السياسي والفساد. لكن الإجراءات التي قدمها الرئيس باعتبارها "تصحيحا للمسار" تحولت لاحقا إلى مشروع سياسي شامل أعاد تشكيل مؤسسات الدولة وطبيعة النظام السياسي، من خلال حل البرلمان، وإقرار دستور جديد عام 2022، وتغيير النظام الانتخابي، وإعادة تنظيم مؤسسات الحكم.
وبعد خمس سنوات، تتباين القراءات بشأن حصيلة هذا المسار. فبينما يرى أنصار الرئيس أنه أعاد للدولة قدرتها على اتخاذ القرار ووضع حدا لحالة الفوضى السياسية، يعتبر معارضوه أن الإجراءات الاستثنائية أدت إلى تركيز السلطة وإضعاف المؤسسات المنتخبة وتراجع الحريات العامة.
كان أبرز أثر لإجراءات 25 يوليو إعادة رسم المشهد السياسي والمؤسساتي في تونس. فبعد حل البرلمان وإنهاء العمل بدستور عام 2014، أُقر دستور جديد عزز صلاحيات رئيس الجمهورية، وأعيد تشكيل البرلمان وفق نظام انتخابي يقوم على الترشح الفردي.
كما تم إنشاء المجلس الوطني للجهات والأقاليم ضمن تصور سياسي جديد تقول السلطة إنه يمثل انتقالا نحو "ديمقراطية قاعدية". ويرى مؤيدو هذا المسار أن النظام السابق…
المصدر: الجزيرة سياسة















