أمطار الخرطوم تعمّق جراح البنية التحتية وتفاقم الأزمة البيئية

الخرطوم – بعد أشهر قضاها نازحا بعيدا عن منزله، عاد عبد الرحمن عثمان إلى حي الملازمين في أم درمان على أمل استئناف حياته من حيث توقفت. لكن ما وجده كان مختلفا؛ شوارع متضررة، وخدمات لم تستعد عافيتها بعدُ، ومع أولى أمطار الخريف بدأت المياه تتجمع أمام المنازل وفي الطرقات.
يقول عبد الرحمن، للجزيرة نت، إن العودة إلى الحي أعادت إليه شعور الاستقرار، إلا أن تدهور البنية التحتية وتراكم المياه والنفايات باتت تشكّل مصدر قلق يومي للسكان، في ظل مخاوف من تزايد المخاطر الصحية مع استمرار موسم الأمطار. ويوضح أن عددا من شوارع الملازمين باتت تشهد ركودا لمياه الأمطار بسبب تدهور شبكات التصريف وتراكم النفايات، وهو ما يصعّب حركة السكان ويثير مخاوف من تزايد الحشرات والأمراض المرتبطة بموسم الخريف.
ويرى سكان في الحي أن الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية خلال الحرب انعكست على قدرة الخدمات البلدية على التعامل مع تحديات الموسم. وتتكرر الصورة نفسها في عدد من أحياء العاصمة الخرطوم، حيث تواجه مناطق عدة تحديات مماثلة مع بداية موسم الأمطار، نتيجة تضرر البنية التحتية وضعف خدمات الإصحاح البيئي، ومع تجمع المياه في الطرقات والأحياء السكنية، تتزايد المخاوف من اتساع المخاطر الصحية، خاصة في المناطق التي تعاني من تراجع خدمات تصريف ا…
المصدر: الجزيرة سياسة















