العلوم والتكنولوجيا

وفيات التعاطي المفرط للعقاقير في أميركا.. أرقام “صادمة”


مختصون أشاروا إلى أن الأميركيين وخلال انتشار الوباء تعاملوا مع العديد من الضغوط النفسية المُضافة، كالإغلاقات الشاملة والعامة، والقيود التي فرضت على تحركاتهم، ما ساهم بشكل ما في زيادة استخدام العقاقير بشكل زائد، بالترافق مع غياب الرعاية الطبية اللازمة في مثل هذه الحالات.

وقال كأمير العلائي، مدير معهد الدراسات الصحية الدولية في نيويورك، أثناء حديث خاص مع سكاي نيوز عربية، إن هناك أسبابا متعددة لحالات التعاطي المتزايدة، فخلال فترة الوباء كان الناس معزولين في بيوتهم بالترافق مع مستويات مرتفعة من القلق والاكتئاب، فبعضهم خسر وظيفته أو بيته وأصدقاءه، وآخرون كانوا يعانون خلال رعايتهم لأطفالهم، بالإضافة إلى إغلاق بعض المراكز الصحية، وصعوبة الوصول إلى الأخصائيين النفسيين والاجتماعيين، ما جعل هؤلاء الأشخاص في حالة من الضعف النفسي.

أدوية مسكنات الآلام كانت إحدى أبرز العقاقير التي تستخدم بشكل مفرط ، لحد يصل إلى الإدمان في الولايات المتحدة، لكن مؤخرا حل مكانها تعاطي الهيرويين ، ليأتي بعده استعمال مادة طبية تعرف باسم ” فينتالين” المستخدمة في تسكين آلام الأمراض المستعصية والحادة كالسرطان، وهو ما أوضحه دامون ديل أغيلو، الزميل المختص بعلم السموم في المراكز الأميركية للوقاية من الأمراض والتحكم بها، خلال حديث له مع سكاي نيوز عربية، مشيرا إلى أن مادة “فينتالين” يتم استخدامها في المستشفيات كمادة فعّالة وآمنة عندما تستعمل كما يجب، لكن لسوء الحظ هناك من يعمد لتناولها كبديل عن الهيرويين وغيره من المواد المخدرة.

ديل أغيلو أضاف أن هذه المادة أكثر فعالية من المورفين، واستخدامها مقيد بشكل كبير ومن الصعب فرض المزيد من القيود بخصوصها …

وتشير التوقعات إلى أن حالات الوفيات المرتبطة بالاستخدام المفرط للعقاقير الدوائية بأميركا، قد تستمر في تسجيل أرقام غير مسبوقة للعام الحالي أيضا، في ظل تفشي الإدمان والاستخدام المفرط للعقاقير والأدوية في زمن كورونا، ما سلط الضوء على أهمية مراكز إعادة التأهيل في التعامل مع الآثار النفسية السابقة واللاحقة لحالات إساءة استخدام المواد الطبية، وضرورة التصدي لآفة المخدرات بكل أشكالها وأنواعها.




المصدر : سكاي نيوز عربية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى