مقالات وتقارير

“حياة كريمة “.. ملاحظات فى الشكل والإخراج – عماد الدين حسين


نشر فى :
السبت 17 يوليه 2021 – 7:45 م
| آخر تحديث :
السبت 17 يوليه 2021 – 7:45 م

الاحتفال بإطلاق مبادرة حياة كريمة مساء الخميس الماضى، خرج فى صورة مشرقة جدا، ويستحق كل الذين أشرفوا عليه وخططوا له ونفذوه وأخرجوه بهذا الشكل كل التحية والتقدير.
ليس سهلا أن يكون هناك أكثر من ٣٠ ألف شخص ولا تحدث فوضى أو ارتباك أو أخطاء كبيرة. لكن هذا ما حدث بالفعل، وخرج الاحتفال فى أفضل صورة ممكنة.
أتحدث هنا عن الشكل والإخراج وليس عن المضمون.
ذهبت إلى استاد القاهرة فى السادسة إلا الربع مساء يوم الخميس، وحينما دخلت من البوابة المقابلة لمسجد آل رشدان عرفت أن المجموعات الضخمة الآتية من المحافظات المختلفة، دخلت فى الرابعة عصرا، واستمر تدفق المدعوين المختلفين حتى السادسة تقريبا.
المشاركون والمشرفون على المبادرة تم توزيعهم على مدرجات استاد القاهرة بصورة مناطقية، أى أن ممثلى كل محافظة جلسوا فى مكان أو مربع محدد.
ممثلو المحافظات المختلفة شغلوا تقريبا نصف استاد القاهرة وكانوا بجلسون خلف المنصة الرئيسية، بحيث إن كل متحدث يكون مواجها لهم. وحضر أيضا طلاب الكلية الحربية وكلية الشرطة وكانوا آخر المغادربن بعد نهاية الاحتفال.
وأعتقد أن عدد الحاضرين الإجمالى زاد على ٣٠ ألف شخص، وربما وصل إلى أربعين ألفا.
بقية المدعوين من الوزراء وكبار المسئولين والصحفيين والفنانين والشخصيات العامة ورجال الأعمال جلسوا فى المنصة الرئيسية إلى أقيمت على أرضية الاستاد.
النظام كان مثاليا، وتم السماح بدخول الهواتف المحمولة، وهو أمر يتم أيضا فى مؤتمرات الشباب التى توقفت عن الانعقاد بسبب فيروس كورونا، الخطأ الوحيد الذى لاحظته هو تأخير دخول الإعلاميين والشخصيات العامة لأماكن جلوسهم فى المنصة الرئيسية لوقت زاد على الساعة، وباستثناء ذلك جرت الأمور بصورة طيبة.
الحاضرون كانوا ممثلين لغالبية فئات المجتمع المصرى، وسعدت أننى رأيت وجوها فى الاحتفال مثل الدكتور زياد بهاء الدين، والنائب السابق محمد أنور السادات، وشخصيات أخرى لم أعد أراها كثيرا فى الاحتفالات العامة، وأتمنى أن يتم التوسع فى هذا المنهج ليشمل كل فئات المجتمع باستثناء أى شخص أو حزب يدعم أو يشجع الإرهاب والتطرف.
كان لافتا للنظر أيضا الاجتماع الذى عقده الرئيس السيسى صباح يوم الاحتفال، مع مجموعة من رجال الأعمال، وتم التقاط صورة تذكارية لهم مع الرئيس. خلال الاحتفال تم الإعلان عن تبرعات وصلت إلى خمسة ونصف مليار جنيه. ولفت نظرى وجود رجل الأعمال المعروف المهندس صلاح دياب مؤسس «المصرى اليوم» فى هذا الاجتماع الصباحى مع الرئيس، ثم حضور الاحتفال نفسه، وكذلك وجود توفيق صلاح دياب، ناشر الجريدة نفسها بين سفراء مبادرة حياة كريمة.
وهو تطور مهم قد يعنى نهاية الأزمة بين الدولة وآل دياب. وفى نفس المعنى وخلال الاحتفال رأيت المهندس أحمد عز، الذى تسابق البعض لالتقاط الصور معه قبل بداية الاحتفال وبعد نهايته.
فقرات الحفل تم اختيارها بعناية، وكان موفقا جدا استضافة المواطن الذى صفعه كمسارى قطار منوف، وكذلك النماذج والرموز الإنسانية التى ظهرت فى مؤتمرات الشباب فى السنوات الماضية، أو التى التقاها الرئيس عبدالفتاح السيسى، مثل الحاجة صيصة أو فتاة الموتوسيكل، وكذلك الشاب ياسين الزغبى الذى كرمه الرئيسى فى مؤتمر الشباب الذى عقد بمكتبة الإسكندرية عام ٢٠١٧.
يحسب لمنظمى الحفل أيضا الاستعانة بالفنانين المحبوبين ونال كريم عبدالعزيز النصيب الأكبر من تحية الجمهور ومعه أمير كرارة، وكذلك نجما الزمالك والأهلى حازم إمام وعماد متعب، وهم الذين تم اختيارهم كسفراء للمبادرة ومعهم عدد كبير من الشخصيات العامة والفنانين ورجال الأعمال والإعلاميين منهم محمد على خير ولميس الحديدى ومحمد شردى.
وجود الفنانين وغناء شيرين ونسمة محجوب قلل من رسمية الاحتفال وأخرجه من دائرة الأرقام الصماء، ليصبح جماهيريا جدا.
كل ما سبق عن الشكل والإخراج ويبقى أن المضمون أيضا كان متميزا جدا سواء فى العرض المفصل الذى قدمه الدكتور مصطفى مدبولى عن مبادرة «حياة كريمة »، أو رسالة الطمأنة من الرئيس السيسى للمصريين بأن عليهم ألا يقلقوا بشأن حقوقهم فى مياه النيل.
لأن الدولة لن تفرط فيها.




المصدر : الشروق

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى